بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٣ - خاتمة و فيها امران
الظهور بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره، أو ظن بعدم إرادة ظهوره (١).
المشهور اذا كان كذلك يكون من اقوى الشهادات على الخلل الموجب لخروج هذا السند عن دليل الحجيّة، و الى هذا اشار بقوله: «الا فيما كشف بنحو معتبر عن ثبوت خلل في سنده».
و اما في اعراض المشهور الموجب للوهن في الدلالة فهو فيما اذا كشف ان السبب في الاعراض عن دلالة هذا الخبر هو اطلاعهم على قرينة قد احتفت به تكون مانعة عن انعقاد ظهوره، بحيث لو اطلعنا عليها لكانت ايضا قرينة عندنا على خلاف ظهوره و لما انعقد له ظهور عندنا ايضا، و فيما عدا ذلك لا يكون اعراض المشهور موجبا لخلل في الدلالة، و الى هذا اشار بقوله: «او وجود قرينة» أي فيما كان السبب في هذا الظن الحاصل من اعراض المشهور الكاشف لكون السبب في هذا الاعراض منهم هو وجود قرينة «مانعة عن انعقاد ظهوره فيما» كان «فيه ظاهرا لو لا تلك القرينة» أي ان تكون تلك القرينة موجبة لان لا يكون ظاهرا فيما هو فيه ظاهر فعلا.
(١) هذا تعليل لعدم كون الظن القائم على خلاف خبر الثقة موجبا للوهن فيه في غير مورد الاستثناء، و حاصل التعليل هو ما مرّ من عدم كون دليل حجية خبر الثقة مشروطا بعدم قيام الظن على خلافه، و مثله الظن القائم على خلاف الخبر التام الظهور فانه لا يوجب وهنا كما عرفت في غير مورد الاستثناء ايضا، لعدم اشتراط دليل حجية الظهور ايضا بعدم قيام الظن على خلافه، و لذا قال (قدس سره): «لعدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة» الذي هو الممكن ان يقوم الظن على خلافه «و لا دليل اعتبار الظهور بما اذا لم يكن ظن بعدم صدوره او ظن بعدم ارادة ظهوره» و السبب في عدم الاختصاص هو عدم اشتراط دليل الحجية فيهما بعدم الظن على الخلاف كما مرّ بيانه.