بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٢ - رد المصنف
كان يسلم عما أورد عليه من أن لازمه الاحتياط في سائر الامارات، لا في خصوص الروايات، لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي بينهما بما علم بين الاخبار بالخصوص و لو بالاجمال فتأمل جيدا (١).
ثانيها: ما ذكره في الوافية، مستدلا على حجية الاخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة، كالكتب الاربعة، مع عمل جمع به من غير رد ظاهر، و هو إنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة، سيما بالاصول الضرورية، كالصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و المتاجر و الانكحة و نحوها، مع أن جل أجزائها و شرائطها و موانعها إنما يثبت بالخبر غير القطعي،
المنطوقي على ظهور مفهوم ينافيه، فان ترجيح المنطوق على المفهوم انما هو لظهور الخبر الذي كان حجة تعبدا لا للعلم الاجمالي، و قد اشار الى ذلك بقوله: «انه لا يكاد ينهض ... الى آخر الجملة».
و قوله: «من عموم او اطلاق او مثل مفهوم» العموم له التخصيص و الاطلاق له التقييد و المفهوم له الترجيح.
(١) هذا اشارة الى عدم ورود الايراد الاول على التقرير الثاني بعد العلم الاجمالي بكون الصادر فيما بايدينا من الاخبار وافيا بمعظم الفقه، فانه به ينحل العلم الاجمالي الذي اطرافه الاخبار و ساير الطرق من الاجماعات و الشهرات كما مر تفصيله، و لذا قال: «لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي بينهما» أي انحلال العلم بوجود احكام واقعية بين الاخبار و غيرها من الطرق بواسطة العلم الاجمالي الثاني بوجود احكام واقعية كثيرة في ضمن هذه الاخبار، و هي الاخبار الصادرة الوافية بمعظم الفقه، فالعلم الاجمالي الاول منحل «بما علم بين الاخبار بالخصوص» من الاحكام الكثيرة «و لو» كان العلم «ب» نحو «الاجمال».