بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٤ - التوفيق بين كلام الشيخ الاعظم
و عليك بالتأمل التام (١).
مقطوع الحجية، و لا منافاة بين كون شيء محتمل الحجيّة بذاته، و مقطوع الحجية بملاحظة شيء آخر.
ثم اشار الى الوجه في كونه مقطوع الحجيّة بملاحظة الانسداد بقوله: «ضرورة انه على الفرض» من كونه مظنون الاعتبار «لا يحتمل ان يكون غيره» مما هو غير مظنون الاعتبار «حجة» دون مظنون الاعتبار مع فرض كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه، و مظنون الاعتبار قد وصل بنفسه فلا يعقل ان يكون الحجة غيره «بلا نصب قرينة» من الشارع على تعيين على ذلك الظن، فمظنون الاعتبار اما ان يكون هو الحجة دون غيره للخصوصية الموجودة فيه دون غيره و هي كونه مظنون الاعتبار، و اما ان يكون احد مصاديق الحجة فيما اذا كان المجعول هو الظن المطلق، و لذا قال (قدس سره): «و لكنه من المحتمل ان يكون هو الحجة دون غيره لما فيه من خصوصية الظن بالاعتبار ... الى آخر الجملة».
ثم اشار الى انه من المحتمل ان يكون مراد من قال بالترجيح بالقوة هو ما ذكره، لبناء القائل على ان النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه بقوله: «و لعل نظر من رجح ب» القوة «الى هذا الفرض».
ثم اشار الى ان منع الشيخ عن الترجيح بالقوة لعله بجعل الطريق الواصل و لو بطريقه او الطريق و لو لم يصل، و قد عرفت انه عليهما لا وجه للترجيح بالقوة بقوله:
«و كان منع شيخنا العلامة ... الى آخر الجملة».
(١) لعله يشير الى ان التامل التام في كلاميهما (قدس سرهما) يعطي غير ما ذكره من التوفيق بين كلاميهما، فان الشيخ انما منع عن الترجيح بالقوة، لقوله بان نتيجة الانسداد على الكشف هي تعميم حجية الظن لكل ظن سواء أ كان مظنون الاعتبار ام لا.