بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٨ - الصرف و التقييد و ايرادات المصنف
.....
الشارع طريقا اليه فقد حصل كلا جزأي المركب، لوضوح حصول الظن بحكم له طريق معتبر، اما معرفته بعينه فليس بداخل في المركب الذي هو الموضوع.
و لازم هذا هو عدم اختصاص النتيجة بناء على التقييد بالظن بالطريق، بل لا بد من شمولها للظن بالواقع الذي نظن بانه له طريق معتبر و ان لم نعرف طريقه بعينه.
و ما ذكره من كون الظن بحكم قد ظن بان له طريقا لم نعرفه فيه خارجا عن دائرة المعلوم بالاجمال، لعدم وصول الطريق فغير صحيح، لان الموضوع على الفرض هو الحكم الواقعي الذي له طريق معتبر، و عدم معرفته بعينه لازمه عدم وصوله تفصيلا لا عدم وصوله اجمالا، و هذا الوصول الاجمالي يتحقق به الموضوع و هو الحكم الواقعي الذي قام عليه طريق معتبر.
فاتضح انه بناء على التقييد لا تختص نتيجة الانسداد بخصوص الظن بالطريق، بل لا بد من شمولها- بناء على التقييد- للظن بالواقع الذي يظن بانه له طريق معتبر.
نعم هي لا تشمل الظن بالواقع الذي ظن بانه ليس له طريق معتبر.
و على كل فلا تختصّ النتيجة- بناء على التقييد- بخصوص الظن بالطريق كما هو مدعى الفصول، بل لا بد من شمولها للظن بالواقع الذي يظن بانه له طريق معتبر و ان لم نعرف طريقه بعينه، لان المجعول- بناء على التقييد- هو الطريق المتعلق بالواقع، فكما ان الظن يكون طريقا كافيا في براءة الذمة كذلك الظن بالواقع الذي له طريق معتبر كاف في براءة الذمة، و هذا كله لاجل التقييد الموجب للملازمة و عدم انفكاك الظنين و الى هذا اشار بقوله: «و الظن بالطريق ما لم يظن باصابة» الطريق «الواقع غير مجد بناء على التقييد» لفرض كون موضوع الحجية هو الطريق المؤدّى الى الواقع، فالظن بالطريق ما لم يظن بكونه مؤدّيا للواقع لا يكون من دائرة الظنون المتعلق بها العلم الاجمالي الثاني- بناء على التقييد- فان متعلق العلم الاجمالي الثاني هو انه لنا طرق مجعولة من الشارع الى الاحكام الواقعيّة، فالظن بالطريق غير المظنون كون مؤدّاه هو الواقع يكون خارجا عن دائرة هذا العلم الاجمالي، فكما ان