بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٥ - المقدمة الاولى انحلال العلم الاجمالي الكبير بما في الاخبار
[المقدمة الاولى: انحلال العلم الاجمالي الكبير بما في الاخبار]
أما المقدمة الاولى: فهي و إن كانت بديهية إلا أنه قد عرفت انحلال العلم الاجمالي بما في الاخبار الصادرة عن الائمة الطاهرين (عليهم السّلام) التي تكون فيما بأيدينا، من الروايات في الكتب المعتبرة، و معه لا موجب للاحتياط إلا في خصوص ما في الروايات (١)، و هو غير مستلزم للعسر
- فلا يخلو من شيء، لان الدليل على الشيء من مقدمات الاذعان به، فقبح الترجيح مع ضمّ المقدمات الاربع تقتضي الاطاعة الظنيّة.
(١) قد تقدّم في الدليل الاول الذي اقيم على حجية الخبر ان العلم الاجمالي بوجود تكاليف فعلية لا ريب فيه، و لكنه منحل بالعلم الاجمالي بصدور اخبار فيما بأيدينا من الاخبار مشتملة على الاحكام الواقعية وافية بمعظم الفقه فهذا العلم الاجمالي المدعى في المقام منحل بالعلم الاجمالي الثاني في خصوص الاخبار الموجودة في الكتب الاربعة و غيرها من الكتب كالوسائل، فلا اثر لهذا العلم الاجمالي بوجود تكاليف فعليّة بعد الانحلال بالعلم الاجمالي الثاني، فاللازم الاحتياط في مورد العلم الاجمالي الثاني بالاخذ بكل خبر دل على ثبوت حكم و جواز العمل بالخبر النافي كما مرّ الكلام فيه.
و الى هذا اشار بقوله: «اما المقدمة الاولى» و هي العلم الاجمالي بثبوت تكاليف فعلية «بديهية» لا ريب فيها و لكنه لا اثر لهذا العلم الاجمالي لانحلاله، و لذا قال: «الّا انه قد عرفت انحلال العلم الاجمالي» الاول «بما» علمنا به اجمالا ايضا من الاحكام الواقعية «في الاخبار الصادرة عن الأئمة الطاهرين (عليهم السّلام) التي تكون» تلك الاخبار الصادرة عنهم (عليهم السّلام) هي «في» ضمن «ما بأيدينا من» مجموع «الروايات» الموجودة «في الكتب المعتبرة» كالكتب الاربعة و غيرها «و معه» أي و مع هذا العلم الاجمالي الثاني «لا موجب للاحتياط الا في خصوص ما» بأيدينا من «الروايات».