بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢١ - الظن المانع و الممنوع
[الظن المانع و الممنوع]
فصل إذا قام ظن على عدم حجية ظن بالخصوص، فالتحقيق أن يقال بعد تصور المنع عن بعض الظنون في حال الانسداد: إنه لا استقلال للعقل بحجية ظن احتمل المنع عنه، فضلا عما إذا ظن، كما أشرنا إليه في الفصل السابق، فلا بد من الاقتصار على ظن قطع بعدم المنع عنه بالخصوص، فإن كفى، و إلا فبضميمة ما لم يظن المنع عنه (١) و إن
ثم اشار الى انه مع فرض عدم شمول ادلة المنع لحال الانسداد، او مع فرض عدم حصول الظن من القياس لا يتأتى الاشكال بقوله: «غاية الامر انه لا إشكال مع فرض احد المنعين» لوضوح انه لو فرض عدم شمول ادلة المنع له فيكون الظن القياسي في حال الانسداد حجة، و مع حجيته لا مجال للاشكال بانه لا يعقل النهي عنه، و كذلك لو فرض عدم حصول الظن من القياس، فانه ايضا لا مجال للاشكال في المنع عنه، فانه حيث لا ظن لا وقع للاشكال بانه لا يصح المنع عن الظن.
ثم اشار الى انهما لا يصحان جوابا عن الاشكال مع فرض عموم المنع و حصول الظن بقوله: «لكنه غير فرض الاشكال».
(١) تحرير البحث في هذا الفصل هو انه مع الانسداد اذا قام ظن على عدم حجية ظن من الظنون فلا ريب في تنافي هذين الظنين، لعدم معقولية حجية الظن المانع و حجية الظن الممنوع، فانه اذا قام خبر الثقة- مثلا- على عدم حجية الظن الحاصل من الشهرة، و قامت الشهرة على وجوب صلاة الجمعة- مثلا- فلا يعقل الجمع بين حجية خبر الثقة على عدم حجية الشهرة و حجية الشهرة الدالة على وجوب صلاة الجمعة، بل اما ان يكون المانع هو الحجة دون الممنوع، او الممنوع هو الحجة دون المانع، او تساقطهما.
و قد يقرر الاشكال بوجهين: الاول: ان حجية الظن المانع و حجية الظن الممنوع كليهما معا محال، لان لازم حجية الظن المانع عدم العمل على طبق مؤدى الظن