بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٤ - وجه القول باختصاص النتيجة بالظن بالواقع
.....
و من الواضح عدم جريان المقدمة الرابعة ايضا، لانه مع قلة الاصول و الطرق لا يلزم من الاحتياط فيها عسر مخل و لا حرج.
و من الواضح انفتاح باب العلم و العلمي في اغلب الطرق كالاصول العقلية مثل مقدمة الواجب، و عدم جواز اجتماع الامر و النهي، و مسألة الضد و النهي و الظواهر و ما يدل عليه الامر، و جملة اخرى من مسائل الاصول.
و مما ذكرنا يتضح عدم جريان مقدمات الانسداد في خصوص الطرق، و عدم جريانها في كليهما.
فيتعين جريانها في خصوص الاحكام و الفروع، و لازم ذلك اختصاص حجية الظن الانسدادي بخصوص الظن المتعلق بالفروع دون الاصول و الطرق.
و الى هذا اشار بقوله: «و لا منشأ لتوهم الاختصاص» لحجية الظن الانسدادي «بالظن بالواقع» دون الظن بالطرق «الّا توهم انه قضيته» أي ان الانسداد يقتضي حجية الظن المتعلق بالواقع دون الظن المتعلق بالطرق لاجل «اختصاص المقدمات» المتقدمة، و هي المقدمة الاولى و الثانية و الرابعة «بالفروع»، و كلما كان مجرى لمقدمات الانسداد كانت النتيجة حجية الظن الانسدادي بذلك المقام دون غيره.
ثم اشار الى عدم جريان المقدمة الثانية في الطرق بقوله: «لعدم انسداد باب العلم في الاصول» أي في الطرق لانها من الاصول.
و اشار الى عدم جريان المقدمة الرابعة بقوله: «و عدم إلجاء في التنزل الى الظن فيها» أي في الاصول، لان الإلجاء الى التنزل الى الظن مرتب على انسداد باب العلم و العلمي، فحيث لا انسداد لا تنزل.