بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٤ - اشكال خروج القياس عن عموم النتيجة
.....
الانسداد، لم يكن له- أيضا- الامر بطريق خاص غير مفيد للظن في حال الانسداد، لانهما يشتركان في كون لازم كل منهما ترك الاطاعة الظنية، فلما ذا خصصوا الاشكال بالنهي عن القياس و لم يذكروه في الامر بالطريق الخاص؟
و لا فرق بين النهي و الامر في الاشكال المذكور، و لا سبب في عدم اشكالهم في الامر بطريق خاص، إلّا انه مع امر الشارع به ينفتح الباب فلا موضوع للانسداد و لحكم العقل بعد ان كان معلقا على موضوع يرتفع بأمر الشارع، و قد عرفت ان حال نهي الشارع عن طريق كأمره، فانه بوصول نهيه ينفتح الباب فلا يبقى موضوع لحكم العقل، و لذا قال (قدس سره): «لا يكاد ينقضي تعجبي انه لم خصصوا الاشكال بالنهي عن القياس مع جريانه» أي جريان الاشكال الذي ذكروه في النهي «في الامر بطريق مفيد للظن» لانهما يشتركان في ترك الاطاعة الظنية.
ثم اشار الى انتفاء حكم العقل في مورد الامر بالطريق لاجل الانفتاح بقوله:
«بداهة انتفاء حكمه» أي العقل «في مورد الطريق» أي في مورد الامر بالطريق «قطعا» و أضاف اليه الاشارة الى انه لا يظن باحد من الفقهاء ان يستشكل في مقام امر الشارع بطريق غير مفيد للظن في حال الانسداد بقوله: «مع انه لا يظن باحد ان يستشكل بذلك» ثم الى ان السبب في عدم الاشكال في مقام الامر بطريق غير مفيد للظن ليس هو إلّا لاجل كون حكم العقل معلقا على عدم الانفتاح، و بوصول امر الشارع يحصل الانفتاح بقوله: «و ليس إلّا لاجل ان حكمه» أي حكم العقل «به» أي بحجية الظن في حال الانسداد هو «معلق على عدم النصب، و معه» أي و مع النصب «لا حكم له» أي لا حكم للعقل لارتفاع موضوع حكمه.
ثم اشار الى ان حال النهي كحال الامر بقوله: «كما هو كذلك مع النهي عن بعض افراد الظن» و هو الظن الحاصل من القياس، فانه بوصول النهي عنه ينفتح الباب فلا موضوع لحكم العقل.