بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤ - اشكال شيخنا الاعظم فيه بوجهين و مناقشة المصنف فيهما
[اشكال شيخنا الاعظم فيه بوجهين و مناقشة المصنف فيهما]
و أورد عليه: أولا: بأن العلم الاجمالي حاصل بوجود الاجزاء و الشرائط بين جميع الاخبار، لا خصوص الاخبار المشروطة بما ذكره، فاللازم حينئذ: إما الاحتياط، أو العمل بكل ما دل على جزئية شيء أو شرطيته (١).
و قد اشار المصنف الى المقدمة الاولى من هذا الدليل بقوله: «انا نقطع ببقاء التكليف ... الى آخر الجملة»، و الى المقدمة الثانية بقوله: «مع ان جل اجزائها ... الى آخر الجملة».
(١) المورد هو الشيخ الاعظم في رسائله، و توضيح الايراد الاول على هذا الدليل العقلي الثاني: هو ان العلم الاجمالي بوجود الاجزاء و الشرائط لهذه الامور لا يختص بخصوص الكتب الاربعة بل هو موجود في الاخبار اعم من الموجود في الكتب الاربعة و غيرها، فاللازم الاخذ بجميع ما بأيدينا من الاخبار لا خصوص الكتب الاربعة.
و لا يخفى ان الاخذ بالاخبار انما يكون بعد عدم امكان العلم بالاحتياط و الاخذ بكل ما احتملنا جزئيته او شرطيته لهذه الامور، لان اللازم بعد العلم يتنجز الخطاب بهذه الامور، و العلم بانها مركبة من اجزاء و شرائط هو الاحتياط و الاتيان بكل ما احتمل جزئيته او شرطيته، و لكنه حيث ان العلم باشتمال هذه الاخبار على ما هو واف بمعظم الأجزاء و الشرائط لذا ينحل العلم الاجمالي بالتكليف باتيان اجزاء و شرائط هذه الامور بالاخذ بما بأيدينا من الاخبار او ساير الطرق مما يدل على جزئية شيء او شرطيته لهذه الامور، فلذا لا يجب علينا العلم بالاحتياط، و نكون بالخيار بين العمل بالاحتياط و بين العمل بكل ما يدل على جزئية شيء أو شرطيته.
نعم اذا لم يمكن الاحتياط فحينئذ ينحصر الامر في الاخذ بكل ما يدل على جزئية شيء او شرطيته.