بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٦ - اشكال شيخنا الاعظم فيه بوجهين و مناقشة المصنف فيهما
اللهم إلا أن يمنع عن ذلك، و ادعي عدم الكفاية فيما علم بصدوره أو اعتباره، أو ادعي العلم بصدور أخبار أخر بين غيرها (١)،
باعتبار الطائفة كذلك» أي العلم بان مقطوع الاعتبار الموجود في الكتب الاربعة هو ايضا واف بما فيه الكفاية للاجزاء و الشرائط «بينها» أي بين جميع الاخبار التي بايدينا هو الذي «يوجب انحلال ذاك العلم الاجمالي» و هو العلم الاجمالي الاول بوجود الشرائط و الاجزاء في جميع ما بأيدينا من الاخبار، اما الى العلم الاجمالي بوجود الاجزاء و الشرائط بقدر فيه الكفاية و هي الاخبار الصادرة في ضمن الكتب الاربعة، او الى العلم التفصيلي بالاجزاء و الشرائط الموجودة في الكتب الاربعة اذا قلنا بان في الكتب الاربعة ما هو مقطوع الاعتبار، و بذلك ينحل العلم الاجمالي الاول الى لزوم الاخذ بخصوص الطائفة الموجود في الكتب الاربعة «و صيرورة غيره» أي غير الموجود في الكتب الاربعة من الاخبار «خارجا عن طرف العلم» الاجمالي بعد هذا الانحلال.
ثم اشار الى ان الحال في المقام هو الحال في تقرير الدليل العقلي الاول بالنحو الذي ذكره المصنف بقوله: «كما مرت اليه الاشارة ... الى آخر الجملة».
(١) حاصله: ان هذا الايراد الاول من الشيخ على صاحب الوافية انما يتم بدعوى احد امرين و هما:
- اما دعوى العلم بان ما في الكتب الاربعة غير واف بقدر فيه الكفاية للاجزاء و الشرائط، و حاصله دعوى العلم بوجود اجزاء و شرائط في غير ما هو موجود في الكتب الاربعة فلا ينحل العلم الاجمالي الاول، و يكون لازمه الاخذ بجميع ما بأيدينا من الاخبار لا خصوص الكتب الاربعة، لان ما في الكتب الاربعة سواء قلنا بان فيها ما هو مقطوع الصدور او مقطوع الاعتبار غير واف بما فيه الكفاية للاجزاء و الشرائط.