بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٥ - اشكال شيخنا الاعظم فيه بوجهين و مناقشة المصنف فيهما
قلت: يمكن أن يقال: إن العلم الاجمالي و إن كان حاصلا بين جميع الاخبار، إلا أن العلم بوجود الاخبار الصادرة عنهم (عليهم السّلام) بقدر الكفاية بين تلك الطائفة، أو العلم باعتبار طائفة كذلك بينها، يوجب انحلال ذاك العلم الاجمالي، و صيرورة غيره خارجا عن طرف العلم، كما مرت إليه الاشارة في تقريب الوجه الاول (١).
و على كل فلا تكون نتيجة هذا الدليل هو خصوص الاخذ بالكتب الاربعة، و قد اشار الى هذا بقوله: «لا خصوص الاخبار المشروطة بما ذكره» و هي كونها خصوص الموجودة في الكتب الاربعة.
و اشار الى ان لازم العلم بتنجز هذه الامور هو الاحتياط أو العمل بكل ما اثبت جزئيته او شرطيته لا خصوص الكتب الاربعة بقوله: «فاللازم حينئذ اما الاحتياط أو العمل ... الى آخر كلامه».
(١) حاصله الايراد على ما اورده الشيخ، و هو ان الاختصاص بخصوص الكتب الاربعة انما هو لانحلال العلم الاجمالي بالاجزاء و الشرائط بالعلم بان ما في الكتب الاربعة من الاخبار الصادرة المشتملة على الاجزاء و الشرائط وافية بمعظم اجزاء و شرائط هذه الامور، و ذلك موجب لانحلال العلم الاجمالي الاول بحيث يكون الشك في وجود اجزاء و شرائط في غيرها شكا بدويا، و حاصله يرجع الى ما في تقرير الدليل العقلي الاول بالنحو الثاني لا بالنحو الذي ذكره الشيخ (قدس سره).
و الى هذا اشار بقوله: «ان العلم الاجمالي» الاول «و ان كان حاصلا بين جميع الاخبار» بل بين جميع الطرق «إلّا ان العلم بوجود الاخبار الصادرة عنهم (عليهم السّلام) بقدر الكفاية» لتفصيل الاجزاء و الشرائط «بين تلك الطائفة» و هي الموجودة في خصوص الكتب الاربعة، او نقول باشتمال الكتب الاربعة على ما هو مقطوع الاعتبار ان لم يكن مقطوع الصدور، بحيث يكون مقطوع الاعتبار الموجود فيها وافيا بما فيه الكفاية للاجزاء و الشرائط، و الى هذا اشار بقوله: «او العلم