بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٨ - خاتمة و فيها امران
فافهم (١).
[خاتمة: و فيها امران:]
خاتمة: يذكر فيها أمران استطرادا: الاول: هل الظن كما يتبع عند الانسداد عقلا في الفروع العملية، المطلوب فيها أولا العمل بالجوارح، يتبع في الاصول الاعتقادية المطلوب فيها عمل الجوانح من الاعتقاد به و عقد القلب عليه و تحمله و الانقياد له، أو لا؟ الظاهر لا (٢)، فإن الامر
(١) لعله اشارة الى ان المتحصل من الاخبار هو كون الموضوع لجواز الاستعمال و عدمه هو خوف الضرر العقلائي و ان لم يكن بالغا درجة الظن، بل و لو كان وهما و لكنه كان عقلائيا، كما لو حصل الاحتمال للضرر من قول الطبيب العارف و لكنه لم يحصل من قوله الظن، فان هذا الاحتمال عقلائي و ان لم يكن بالغا مرتبة الظن، فاذا كان المدار على خوف الضرر العقلائي و هو امر وجداني اما ان يحصل او لا يحصل، فلا يدور الامر في موارد الضرر بين الوجوب و الحرمة، بل الفرض اما ان يكون هو وجوب استعمال الماء للوضوء أو الغسل حيث لا يحصل خوف من استعمال الماء، و اما ان يكون الفرض الطهارة الترابية حيث يحصل خوف من استعمال الماء، و حصول الخوف و عدمه امر وجداني لا واقعي، بخلاف ما اذا كان الموضوع هو الضرر الواقعي فانه يمكن فيه الدوران بين الوجوب و الحرمة واقعا لانه امر واقعي.
(٢) الامر الاول في هذه الخاتمة هو: انه قد مر حكم العقل في الفروع بلزوم التنزل الى الظن حيث ينسد باب العلم فيها، فهل العقل يحكم في الاصول الاعتقادية بلزوم التنزل الى الظن فيها فيما اذا انسد باب العلم بها كما حكم في الفروع أو لا؟
و ينبغي بيان امرين توضيحا لعبارة المتن:
الاول: ان المطلوب في الفروع هو العمل الجارحي: أي الفعل الذي تقوم به الجوارح، و هي الاعضاء كاليد و الرجل و اللسان كما في الصلاة و الحج و امثالهما، او ما يتعلق بأمر خارجي كالزكاة فان المطلوب فيها اعطاء المال.