بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١ - الاستدلال بالاخبار على حجية خبر الواحد
[تكملة المقصد السادس فى الامارات]
[الاستدلال بالاخبار على حجية خبر الواحد]
فصل في الاخبار التي دلت على اعتبار الأخبار الآحاد. و هي و إن كانت طوائف كثيرة، كما يظهر من مراجعة الوسائل و غيرها (١)، إلا أنه يشكل
(١) لا يخفى ان الاخبار الدالة على حجية خبر الواحد طوائف، منها ما دل على حجية خبر الثقة.
و لا يخفى ان المراد من الثقة في المقام هو خبر غير العادل الامامي المأمون الكذب، بان يكون معروفا بصدق اللهجة او كان عدلا لا يفعل الكبائر و لا يصر على الصغائر و لكنه ليس بامامي، كالاخبار الدالة على جواز الاخذ بروايات بني فضال كقوله (عليه السّلام): (خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا) [١] و بنو فضال فطحية فهم ليسوا شيعة امامية، فان المراد من الشيعي الامامي هو المعترف بالأئمة الاثني عشر باسمائهم، و عليه فلا يكونون عدولا بالمعنى الاخص، لان العادل بحسب اصطلاحنا الخاص هو الشيعي الإمامي ذو الملكة الرادعة عن الكبائر و الاصرار على الصغائر.
و منها: ما دل على حجية خبر الشيعي مثل مكاتبة علي بن سويد يقول فيها (عليه السّلام): (لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا، فانك ان تعديتهم اخذت دينك من الخائنين ...) [٢].
و منها: ما دل على حجية خبر العادل كالروايات الدالة على الاخذ من العمري و ابنه، و قوله (عليه السّلام) مشيرا الى زرارة: (فعليك بهذا الجالس) [٣] بعد ان قال له السائل: من اين آخذ معالم ديني؟
و لا يخفى ان اخص هذه الطوائف الثلاث هو خبر العادل.
[١] بحار الانوار ج ٢، ص ٢٥٢.
[٢] بحار الانوار ج ٢، ٨٢.
[٣] بحار الانوار ج ٢، ص ٢٤٦.