بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤ - الاستدلال بالاخبار على حجية خبر الواحد
فافهم (١).
حجية خبر الثقة، فيكون التواتر الاجمالي دليلا على حجية خبر العادل، و خبر العادل يكون دليلا على حجية خبر الثقة الذي هو اعم من العادل.
(١) لعله اشارة الى ما يمكن ان يتوهم بان اثبات حجية خبر الثقة بخبر العادل الذي ثبتت حجيته بالتواتر الاجمالي يستلزم الدور، لان حجية خبر العادل موقوفة على التواتر الاجمالي، و التواتر الاجمالي موقوف على الطوائف الثلاث التي من جملتها الطائفة التي تضمنت حجية خبر الثقة، فاذا توقفت حجية خبر الثقة على خبر العادل لكونه على الفرض هو الدليل على حجية خبر الثقة كانت حجية خبر العادل موقوفة على ما يتوقف على حجية خبر العادل، لانها متوقفة على التواتر المتوقف على ما دل على حجية خبر الثقة، و قد قلنا ان حجية خبر الثقة موقوفة على حجية خبر العادل.
و يرده: ان هذا التوهم اشبه بالمغالطة لان حجية خبر العادل موقوفة على وجود الطائفة المتضمنة لحجية خبر الثقة لا على حجية خبر الثقة، و حجية خبر الثقة- لا وجوده- موقوف على حجية خبر العادل، فاختلف الموقوف و الموقوف عليه، فان حجية خبر الثقة متوقفة على حجية خبر العادل و حجية خبر العادل غير متوقفة على حجية خبر الثقة بل على وجوده.
و يمكن ان يكون اشارة الى انه لا داعي الى دعوى التواتر الاجمالي في مجموع الطوائف الثلاث، بل يمكن دعوى التواتر الاجمالي في نفس الطائفة الدالة على حجية خبر الثقة كما ادعى ذلك صاحب الرسائل (قدس سره)، و انها و ان لم تكن هذه الطائفة متواترة لفظا او معنى و لكنها متواترة اجمالا للعلم بصدور بعضها.