بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٥ - الوجه الاول دعوى الاجماع القولي
[تقرير الاجماع على حجية الخبر من وجوه:]
فصل في الاجماع على حجية الخبر. و تقريره من وجوده (١):
[الوجه الاول: دعوى الاجماع القولي]
أحدها: دعوى الاجماع من تتبع فتاوى الاصحاب على الحجية من زماننا إلى زمان الشيخ، فيكشف رضاه (عليه السّلام) بذلك، و يقطع به، أو من تتبع الاجماعات المنقولة على الحجية (٢)، و لا يخفى مجازفة هذه
(١) لا يخفى انه سيذكر وجوها ثلاثة لتقرير الاجماع، و ثالثها هو استقرار سيرة العقلاء، و اطلاق الاجماع على السيرة انما هو لاجتماعها مع الاجماع الاصطلاحي في الكشف عن جعل الشارع لحجية الخبر.
و الفرق بينها و بين الاجماع القولي و العملي هو انهما لو تمّا لكشفا عن نفس جعل الشارع من دون واسطة، و السيرة انما تكشف عن الامضاء لعمل العقلاء و لازمه هو اعتبار حجية الخبر عنده.
(٢) و هذه الدعوى ترجع الى وجهين: الوجه الاول: دعوى الاجماع المحصّل الحاصل من تتبع فتاوى العلماء من زماننا الى زمان الشيخ (قدس سره) و يحصل من هذا التتبع القطع برضاء الامام (عليه السّلام) من باب الحدس، فهو اجماع محصّل على طريقة الحدس.
الوجه الثاني: هو حصول الاجماع المستلزم لرضا الامام (عليه السّلام) من باب الحدس، لا بسبب التتبع لنفس الفتاوى من العلماء بحجية الخبر، بل السبب للقطع بحصول هذا الاجماع المستلزم للقطع برضا الامام هو تظافر الاجماعات المنقولة على حجيته بحيث يحصل من تظافرها القطع بتحقق الاجماع المحصّل الحدسي، و هو يستلزم رضاء الامام (عليه السّلام).
و قد اشار الى الوجه الاول بقوله: «دعوى الاجماع من تتبع فتاوى الاصحاب على الحجية ... الى آخر الجملة». و قوله (قدس سره): «و يقطع به» اشار الى انه من الاجماع الحدسي.