بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٢ - دخل الامارة في الحكم- تصورا- على أنحاء أربعة
.....
و بعبارة اخرى: ان الظن المتعلق بماهية الحكم ان كانت هذه الماهية المتعلقة للظن قد تعلق الظن بها بما انها لها مطابق خارجي، فيلزم الخلف، لان المفروض ان الحكم بوجوده الخارجي متوقف على الظن المتعلق بماهيته.
و ان لم يكن لها مطابق خارجي فلا يعقل ان يتعلق الظن بهذه الماهية، لانه مع العلم بانه لا حكم واقعا كيف يتعلق الظن بماهية الحكم الذي علم انه لا مطابق له؟
فاتضح ان دخالة الامارة في الحكم بنحو الموضوعية محال اما فرضا او امتثالا، فالتصويب بمعنى انه لا حكم واقعا قبل قيام الامارة، و ان الحكم الواقعي هو ما قامت عليه الامارة محال اما فرضا او امتثالا.
الثاني: ان يكون دخالة الامارة في الحكم في مرحلة الفعلية فقط، بان يكون الحكم الواقعي في مرحلة الانشاء غير مأخوذ فيه شيء اصلا سوى موضوعه المتعلق به كالصلاة و الصوم مثلا، و لكنه اذا قامت الامارة عليه يضمحل الحكم الواقعي الانشائي و ينشأ حكم على نحو ما قامت عليه الامارة سواء اصابت الامارة حتى لا يلزم التماثل أو أخطات الامارة حتى لا يلزم التضاد و التناقض.
و هذا ايضا إمّا محال او مما قام الاجماع على خلافه، لوضوح ان الموضوع للامارة هو الشك في الحكم الواقعي، فان كان حدوثا و بقاء فهو خلف، لان المفروض في هذا الامر الثاني هو اضمحلال الحكم الواقعي بقيام الامارة، و بعد قيام الامارة لا بقاء للحكم الواقعي، و مع العلم بعدم بقائه كيف يبقى الشك فيه؟ و مع ارتفاع الشك فيه لا موضوع للامارة، فيلزم من قيام الامارة على الحكم عدم الحكم، و ما يلزم من وجوده عدمه محال.
و ان كان موضوع الامارة هو الشك في الحكم الواقعي حدوثا لا بقاء فهو مما قام الاجماع على عدمه، لقيام الاجماع على انه هناك حكم واقعي أصابه من أصابه و أخطأه من أخطأه.