بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٠ - ايرادات المصنف
[ايرادات المصنف (قده) على القول باختصاص النتيجة بالظن بالطريق]
و فيه: أولا- بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصة باقية فيما بأيدينا من الطرق غير العلمية، و عدم وجود المتيقن بينها أصلا (١)- أن قضية
- و الثانية: انسداد باب العلم و العلمي الى الطرق.
- و الثالثة: هي عدم جواز اهمال العمل بالطرق.
- و الرابعة: عدم امكان الاحتياط و الرجوع الى الاصول فيها و لا الى قول الغير.
- و الخامسة: لزوم العمل بالظن المتعلق بالطرق لعدم جواز ترجيح المرجوح على الراجح.
و لذا قال (قدس سره): «فلا ريب ان الوظيفة في مثل ذلك» أي انه لا اشكال بعد تمامية المقدمتين الموجبة لترتيب مقدمات الانسداد كما ذكرناها تكون الوظيفة «بحكم العقل» في حال الانسداد «انما هو» حجية الظن بالطريق، و لا بد من «الرجوع في تعيين ذلك الطريق الى الظن الفعلي» المتعلق به دون الظن المتعلق بالواقع، و هذا الظن في حال الانسداد هو «الذي لا دليل على حجيته» بالخصوص و انما يكون حجة لاجل حكم العقل في حال الانسداد بلزوم التنزل الى الظن «لانه اقرب الى العلم و الى اصابة الواقع مما عداه».
(١) لا يخفى ان المصنف قد اورد على الدليل المذكور ايرادات:
الاول: ما اشار اليه بقوله: «بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصة» و حاصله:
ان الملاك في كون الدليل موجبا لحجية الظن بخصوص الطرق هو انحلال العلم الاجمالي الاول بالعلم الاجمالي الثاني، و نحن لا نسلم ان لنا علما اجماليا ثانيا يكون الشارع قد نصب طرقا خاصة منه للتكاليف الواقعية، فان الشارع ليس له طرق خاصة تأسيسية قد عبدنا بالرجوع اليها، و انما طرق الشارع هي الطرق العقلائية المتبعة عندهم في مقام عملهم، و اذا لم يكن للشارع طرق خاصة لا يكون لنا علم اجمالي ثان ينحل به العلم الاول.