بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢١ - ايرادات المصنف
.....
و لا يسع صاحب الفصول ان يريد من الطرق الشرعية ما يعم الطرق الامضائية لفرضه انسداد باب العلم الى الطرق الشرعية، و الطرق الامضائية لم ينسد الطريق اليها لانها هي الطرق العقلائية الموجودة عند العقلاء المعروفة بتمامها.
الثاني: ما اشار اليه بقوله: «باقية فيما بأيدينا من الطرق غير العلمية» و حاصله: لو سلمنا العلم بنصب الشارع طرقا تأسيسية منه الى احكامه، لكنا لا نسلم العلم ببقائها في ضمن ما بأيدينا من الطرق غير العلمية، و لعلها ضاعت و لم تصل الينا كما ضاع غيرها من مهمات الامور التي اخبر بها الهداة (عليهم السّلام).
و على هذا فلا ينحل العلم الاجمالي الاول لعدم العلم الاجمالي بالفعل بالطرق المتضمنة لاحكام بقدر المعلوم بالاجمال الاول، لينحل بهذا العلم الثاني العلم الاول.
و هذا هو مراده من قوله: «باقية فيما بأيدينا من الطرق غير العلمية» أي لو سلمنا العلم بالطرق الخاصة الشرعية فلا نسلم العلم ببقائها الى زماننا فيما بأيدينا من الطرق حتى يحصل بها الانحلال.
الثالث: ما اشار اليه بقوله: «و عدم وجود المتيقن بينها»، و توضيحه:
انه لو اغمضنا النظر عما ذكرنا من انه لا يسع صاحب الفصول ان يريد من الطرق الخاصة الشرعية ما يعم الامضائية منها، و قلنا بارادته ما يعم الطرق الامضائية، و على هذا الفرض نقول ان العلم الاجمالي الثاني بوجود الطرق الشرعية منحل بالعلم التفصيلي بوجود القدر المتيقن من الطرق، فيجري الاصل النافي في غيرها مما يشك فيه بدوا، و اما القدر المتيقن الذي ينحل به العلم الاجمالي بالطرق فهو الخبر الواحد، لانه لا شبهة ان الطرق الشرعية هي طرق ظنية، و ان الغرض من جعلها هي الطريقية الى الاحكام الواقعية، و مما لا شبهة فيه ايضا ان الخبر من اقوى الظنون كما صرح به صاحب المعالم، بل ادعى جملة من الاكابر كونه من مراتب