بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٢ - خاتمة و فيها امران
القرينة (١)، لعدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة و لا دليل اعتبار
و اما عدم وهن دلالة ما له ظهور بقيام هذا الظن على خلافه فلانه لا يوجب خللا في ظهوره، لما ذكرناه ايضا و هو عدم اشتراط دليل حجية الظهور بان لا يقوم ظن على خلافه كما مر بيانه في مبحث الظواهر، فان بناء العقلاء قد استقر على الاخذ بالظهور و ان قام الظن الشخصي على خلافه، و لما لم تكن حجية الظهور مشروطة لم يكن قيام هذا الظن على خلاف الخبر التام ظهوره موجبا لخلل في حجية ظهوره، و لذا قال (قدس سره): «و كذا عدم وهن دلالته مع ظهوره» أي كما ان هذا الظن القائم على خلاف هذا الخبر لا يكون موجبا للوهن من جهة السند، كذلك لا يوجب الخلل و الوهن من ناحية ظهوره و دلالته.
(١) الكلام في هذا الاستثناء كالكلام في الاستثناء المتقدم، و حاصله: ان الظن الحاصل من امارة خارجية على خلاف الخبر التام سندا او ظهورا كمخالفة فتوى المشهور له و اعراضهم عنه لا توجب خللا في حجيته كما عرفت، و لا اعتبار لهذا الظن الحاصل من فتوى المشهور على خلاف مؤدى هذا الخبر التامة حجيته، الا فيما علمنا بان السبب لفتوى المشهور على خلافه و اعراضهم عن التمسك به هو انهم قد اطلعوا على خلل في رجال السند بحيث لو اطلعنا عليه لكان خللا عندنا، اما لو كان السبب في الاعراض احتمال كون الخلل خللا عندهم لا عندنا، او كان السبب للمشهور هو حسن ظن المتأخر منهم بمن تقدمهم، كحسن ظنهم بالشيخ و كان قد افتى على خلاف مؤدى هذا الخبر، او كان السبب للمشهور مخالفة هذا الخبر للاحتياط أو امثال هذه الاحتمالات، فلا يكون فتوى المشهور على خلافه و اعراضهم عنه موجبا للخلل في سنده.
نعم لو علمنا بان سبب الاعراض هو اطلاع المشهور- مثلا- على طعن في رجال هذا السند، بحيث لو اطلعنا على هذا الطعن لكان موجبا لخروجهم عن الوثاقة عندنا ايضا، فانه حينئذ يكون ذلك كاشفا عن وجود الخلل في السند، فان اعراض