بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٤ - ما أورده المصنف
.....
التفصيلي او بنحو العلم الاجمالي لا تصل النوبة الى الامتثال الظني، و لذا قال (قدس سره): «للتمكن من الرجوع» الى السنة الحاكية بنحو يوجب رجوعنا «علما تفصيلا» بالامتثال «او» علما «اجمالا» بالامتثال، و متى امكن الامتثال اما تفصيلا او اجمالا «فلا وجه معه من الاكتفاء بالرجوع الى ما ظن اعتباره».
ثانيهما: ما اشار اليه بقوله: «مع ان مجال المنع ... الى آخره» و حاصله: انا نمنع القطع بالتكليف بالرجوع الى السنة الحاكية فعلا في حال الانسداد، فان الاجماع من المسلمين و من الشيعة انما هو على الرجوع الى السنة الحاكية المعلومة الصدور بعينها أو المعلومة الاعتبار بعينها، و ليس هناك اجماع محقق مع فرض الانسداد، و المتيقن من المسلمين و الشيعة و ان كان هو الرجوع فعلا الى السنة الحاكية إلّا أن المجمعين كلهم او جلهم ممن يرى انفتاح باب العلم و العلمي، و لم يظهر منهم الاجماع على الرجوع اليها حتى مع الانسداد.
و محصل ما ذكره الماتن هو: ان القدر المتيقن قيام الاجماع على الاخذ بالسنة الحاكية في حال الانفتاح، و في حال الانفتاح يكون الخبر المعلوم الاعتبار معلوما بعينه، و لم يثبت اجماع في فرض الانسداد ليكون الاجماع مستلزما للاخذ بالسنة في الجملة و لذا قال (قدس سره): «مع ان مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع الى السنة الحاكية بذاك المعنى» أي مع فرض الانسداد لا نعلم بانا مكلفون فعلا بالرجوع الى الاخبار الحاكية للسنة، و هو مراده من قوله: «فيما لم يعلم بالصدور و لا بالاعتبار بالخصوص»، و قوله «واسع» هو خبران: أي ان مجال المنع واسع.