بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٢ - التفصيل في اهمال النتيجة و تعيينها على الكشف
النتيجة هو نصب الطريق الواصل و لو بطريقه (١)، فلا إهمال فيها بحسب الاسباب، لو لم يكن فيها تفاوت أصلا، أو لم يكن بينها إلا واحد، و إلا
القوية من الظن، و لذلك كانت النتيجة هي الاهمال من حيث المرتبة و لا مناص من الاقتصار على المتيقن، و لذا قال (قدس سره): «و اما بحسب المرتبة ففيها اهمال لاجل احتمال حجية خصوص الاطمئناني منه» أي من الظن «اذا كان وافيا» بمعظم الفقه «فلا بد من الاقتصار عليه» أي على خصوص الظن الاطمئناني لانه القدر المتيقن لحجيته على كل حال، اما لحجية مطلق الظن الشامل له او لحجيته بالخصوص.
(١) لا يخفى ان الملاك في كون الطريق المجعول هو الواصل و لو بطريقه: أي اعم من كونه واصلا بنفسه او بطريقه، بان يقوم طريق آخر غير هذه المقدمات على خصوصية اخرى في الظن.
و توضيح ذلك: ان المراد- كلّية- من كون الطريق المجعول واصلا و لو بطريقه هو ان اللازم في الطريق المنصوب من الشارع لتنجز احكامه به هو الطريق الواصل، فلا مانع من ان يجعل الشارع طريقا خاصا و يوصله بطريقين: طريق دال على ذات الطريق، و طريق آخر دال على خصوصية ذلك الطريق، و في المقام فان مقدمات الانسداد الكبير أوصلت ذات الظن، و حيث نحتمل ان يكون الشارع قد اخذ خصوصية اخرى فيه فلا مانع من اجراء دليل انسداد صغير لتعيين تلك الخصوصية.
و لا يخفى ان هذا لا مانع منه في غير دليل الانسداد، و اما في الانسداد فقد يقال انه لا مجال له.
و لا ينبغي ان تكون النتيجة فيه هو الطريق الواصل و لو بطريقه، لان الطريق الآخر هو الانسداد الصغير، و هو يتوقف على العلم الاجمالي بالخصوصية حتى تنضم اليه المقدمات الأخر لتعيينها، و حيث لا علم اجمالي بأخذ خصوصية في الظن