بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٩٠ - الجواب الثاني عن العلم الاجمالي
[الجواب الثاني عن العلم الاجمالي]
هذا إذا لم يعلم بثبوت التكاليف الواقعية في موارد الطرق المثبتة بمقدار المعلوم بالاجمال، و إلا فالانحلال إلى العلم بما في الموارد و انحصار أطرافه بموارد تلك الطرق بلا إشكال. كما لا يخفى (١).
لكانت الحجة على الحكم قبل قيامها مقطوعة بعدم الحكم حينئذ، لا ان الحكم موجود و التقصير في الفحص غير معذر.
(١) هذا هو الجواب الثاني عن العلم الاجمالي، و حاصله: ان متعلق العلم الاجمالي ليس التكاليف بنحو الاطلاق بل المتعلق له هو التكاليف المنحصرة في موارد الطرق المثبتة للتكاليف.
و بعبارة اخرى: انه كما انه لنا علم بتكاليف واقعية لنا علم آخر بان تلك التكاليف ثابتة في موارد الطرق المثبتة للتكاليف، و لازم هذين العلمين هو كون العلم الاجمالي بالتكاليف الواقعية منحصرا في الطرق، فالعلم الاجمالي في المقام هو العلم الاجمالي المنحصر في موارد الطرق.
و لازم هذا العلم الاجمالي المقيد بانحصاره في موارد الطرق هو كون التكاليف الثابتة بالطرق هي بمقدار المعلوم بالاجمال، و اذا كان الامر كذلك فانحلال العلم الاجمالي الى العلم التفصيلي الذي تثبته الطرق و الشك البدوي في غير موارد الطرق من الواضحات، لوضوح انه اذا كان منحصرا كذلك فلا بد من انحصار اطرافه بها ايضا، و اذا كانت اطرافه منحصرة بالطرق فخروج غير موارد الطرق عن اطرافه بديهي، و الدليل على هذا الانحلال هو انه لو عزلنا الطرق المعتبرة لا يبقى لنا علم اجمالي بثبوت تكاليف واقعية مقطوعة الثبوت بنحو الاجمال في غيرها، بخلاف ما لو عزلنا من الطرق غير المعتبرة بمقدار المعلوم بالاجمال لا ينحل علمنا الاجمالي بالتكاليف الواقعية، و بالوجدان يبقى لنا علم اجمالي بتكاليف واقعيّة، و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «هذا اذا لم يعلم ثبوت التكاليف الواقعيّة في» خصوص «موارد الطرق المثبتة» للتكاليف «بمقدار المعلوم بالاجمال و إلّا» أي و ان قلنا بان