بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣ - الوجه الاول العلم الاجمالي بصدور جملة من الأخبار
.....
الرابعة: ان تلك الاخبار مجردة عن القرائن الموجبة للظن بأقربيّة ما اقترنت به، و لازم هذا العلم الاجمالي هو حجية ما بأيدينا من الاخبار، لانه بعد العلم الاجمالي بوجود تكاليف واقعية في ضمن هذه الطرق فلا بد من كونها فعلية، لوضوح ان مدلول هذه الطرق هي الاحكام الفعليّة، و بعد حصول العلم الاجمالي يكون ما بأيدينا من الاخبار قد تضمنت احكاما واقعية فعليّة، فلا بد من العمل بها، لان العلم الاجمالي بتضمنها لاحكام واقعيّة يقتضي الاخذ بها جميعا، لان كل واحد منها هو طرف للعمل الاجمالي بوجود التكاليف في ضمنها.
و قد ذكر الشيخ في الرسائل ما يدل على ان ما بأيدينا من الكتب الاربعة التي هي مجموع الاصول الاربعمائة و غيرها قد اشتملت على ما صدر من الائمة الاطهار (عليهم السّلام) لبيان الاحكام الواقعية.
و اما وجه المقدمة الثالثة، فلان محض العلم بصدور هذه الاخبار عنهم (عليهم السّلام) ما لم تكن متضمنة للعلم بتكاليف الزامية على خلاف ما تقتضيه الاصول النافية لا يكون علما يوجب الاخذ بالاخبار، لان ما يوجب التنجز هو العلم بالحكم الالزامي دون العلم بالصدور و لو كان متضمنا لنفى التكليف.
و اما وجه المقدمة الرابعة، فلان الاخبار المقترنة بالقرينة توجب انحلال العلم و انحصار الاخذ بخصوص الاخبار المقترنة بالقرائن فلا تكون النتيجة الاخذ بالاخبار التي بأيدينا كلّها.
و قد اورد الشيخ (قدس سره) على هذا الوجه بهذا البيان الذي بينه بايرادات اربعة:
الاول: و توضيحه، ان العلم الاجمالي بصدور الاخبار المتضمنة لتكاليف فعلية لا يحل العلم الاجمالي الاول، و هو علمنا بوجود تكاليف في ضمن الطرق التي منها الاجماعات المنقولة و الشهرات، لان العلم الاجمالي الاول بتكاليف فعلية في ضمن الطرق اوسع من العلم الاجمالي الثاني و هو كون الاخبار الصادرة في ضمن هذه