المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٦ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
بل يكون المقصود إيجادها في الخارج من حيث انها من الأعمال الراجحة فيأتي بها لنفسه و لمن يريد نيابة أو إهداء.
ثانيها: الإتيان بقصد إهداء الثواب. ثالثها لا هذا و لا ذاك، بل مقصود المستأجر مجرد إيجادها في الخارج و لو كان عن الأجير نفسه، أو نيابة عمن يريد نظرا إلى انه عمل محبوب للّه فيريد المستأجر تحققه خارجا كيفما اتفق و ان لم ينتفع هو بشخصه كما في الإجارة على كنس المسجد و ان لم يصل المستأجر فيه، فيستأجر أحدا للحج أو لزيارة الحسين (ع) رغبة منه في تكثير الحجاج أو زوار الحسين (ع).
و لا ينبغي الشك في صحة الإجارة بكل من الوجوه الثلاثة عملا بإطلاق الأدلة كما أفاده في المتن.
غير انه ربما يستشكل في الوجه الثاني بجهالة ترتب الثواب لجواز اقتران العمل بموانع القبول فلم يحرز استحقاق المثوبة و مع الجهل به يشك في التمكن من الإهداء للشك في تحقق موضوعه. و مثله لا يصلح طرفا للمعاوضة كما لا يخفى.
و يندفع: بعدم كون الثواب مملوكا لأحد لكي يهديه حتى مع العلم بصحة العمل، و عدم اقترانه بموانع القبول فان الثواب انما ثبت بوعد اللّه سبحانه و تفضله، لا باستحقاق من العبد و تملكه بل وظيفته العبودية و المثول بين يديه من دون ان يملك جزاء من ربه، فليس الثواب تحت حيطته و سلطته في أي مورد حتى يقال بأنه مع الشك فيه كيف تصح الإجارة على الإهداء.
بل معنى إهداء الثواب أحد أمرين: اما جعل العمل له بأن ينوي