المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٢ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
تلك الخدمة في بقية المدة لأنه كان مالكا لمنافعه ابدا و قد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدة فدعوى انه فوت على العبد ما كان له حال حريته كما ترى. نعم يبقى الكلام في نفقته في بقية المدة ان لم يكن شرط كونها على المستأجر و في المسألة وجوه: (أحدها) كونها على المولى لأنه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنه باق على ملكه (الثاني): انه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة و ان لم يمكن فمن بيت المال و ان لم يكن فعلى المسلمين كفاية (الثالث): انه ان لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه و ان كان منافيا للخدمة (الرابع): انه من كسبه و يتعلق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمته (الخامس): انه من بيت المال من الأول و لا يبعد قوة الوجه الأول.
المزاحمة، كما لا إشكال في ان العبد لم تكن له المطالبة بعوض المنافع التي استوفاها المولى بالإيجار، و ان نسب ذلك إلى بعض الشافعية، إذ هو انما استوفى ملكه فان منافع العبد مملوكة لمولاه كنفس العين و قد تسلمها بأخذ الأجرة بإزائها فأعتقه مسلوب المنفعة، فليس في البين أي موجب للرجوع و المطالبة بعوض تلك المنافع و هذا ظاهر.
و انما الكلام في نفقته خلال الفترة المتخللة ما بين العتق و بين انقضاء مدة الإجارة و انه من المسئول عنها و القائم بها؟