المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣ - كتاب الإجارة
..........
لمصلحتهما فاذا لم تكن ثمة ملكية فلمن يقع الاقتراض أو البيع، و من هو المالك للعين؟
و ثانيا بالحل و هو ان الوقف على ضربين:
فتارة: يتضمن التمليك كالوقف على البطون و الذراري الشخصية، أو الوقف على العناوين العامة كالعلماء أو الفقراء أو الزوار، أو الطلاب و نحو ذلك مما يكون المالك عنوانا عاما، بل يمكن جعل الملكية لجهة خاصة و إن لم تكن تلك الجهة من العناوين العامة على ما هو التحقيق من إمكان فرض الملكية للجهة لعدم كونها- أي الملكية- من المقولات المتأصلة و الاعراض الخارجية لتفتقر الى موضوع خارجي، و إنما هي أمر اعتباري و الاعتباريات خفيفة المؤنة يمكن تعلقها بجهة من الجهات أو هيئة من الهيئات، بل يمكن تعلقها بالجوامد كأن تفرض الملكية للمسجد.
و أخرى: لا يتضمن التمليك بوجه و إنما هو وقف للصرف في جهة من الجهات، كما لو وقف مزرعة لان يصرف غلتها في سبيل اللّه، أو لتعزية سيد الشهداء (ع) و نحو ذلك مما كان الموقوف عليه هو الصرف لا الملك.
و هكذا الحال في باب الزكاة فإنه قد يلتزم بأنها ملك للفقراء، كما لعله المشهور، و يقتضيه قوله- (عليه السلام)- إن اللّه أشرك بين الأغنياء و الفقراء في الأموال. إلخ. كما أن الخمس ملك للسادة.
و أخرى يلتزم بأنها غير مملوكة لأحد و إنما الموارد الثمانية مصارف للزكاة كما تقدم البحث حول ذلك مستقصى في كتاب الزكاة.
فبناء على القول بالملكية كان حال الزكاة حال القسم الأول من الوقف في جواز استيجار الولي أو شرائه أو اقتراضه من غير أي