المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٠ - السادس ان تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها
[ (مسألة ١٣): إذا استأجر منه دابة لزيارة النصف من شعبان مثلا]
(مسألة ١٣): إذا استأجر منه دابة لزيارة النصف من شعبان مثلا و لكن لم يشترط على المؤجر ذلك و لم يكن على وجه العنوانية أيضا و اتفق انه لم يوصله لم يكن له خيار الفسخ و عليه تمام المسمى من الأجرة (١) و ان لم يوصله إلى كربلاء أصلا سقط من المسمى بحساب ما بقي و استحق بمقدار ما مضى (٢) و الفرق بين هذه المسألة و ما مر في المسألة السابقة ان الإيصال هنا غرض وداع و فيما مر قيد أو شرط
سلامتها عن المزاحم.
(١):- إذ لا اثر لتخلف الدواعي و الأغراض في صحة المعاملة بعد ان لم يكن الإيصال ملحوظا لا على وجه الشرطية و لا القيدية، و انما كان داعيا و غاية محضة كما هو ظاهر.
(٢):- فتقسط الأجرة على المسافة و تسترد منها ما يقع بإزاء الباقي فلو كانت الأجرة عشرة و المسافة عشرة فراسخ و قد مضى منها تسعة استرد درهما واحدا.
و هذا انما يتجه فيما إذا لم يستند عدم الوصول إلى الموجر نفسه، بل كان لأمر خارجي و عائق غير اختياري من قضاء و قدر كموت الدابة مثلا فيما إذا كان مورد الإجارة دابة شخصية، إذ الإجارة عندئذ تنحل بطبيعة الحال، و ينكشف ان الباقي لم يكن يستحقه المستأجر من الأول إذ لم يكن المؤجر مالكا له ليملكه فيستكشف بطلانها في المقدار الباقي و لكن الإجارة بما انها كانت واقعة على مجموع المسافة المرتبطة اجزاؤها بعضها ببعض و قد تبعضت فلا جرم يثبت للمستأجر خيار الفسخ،