المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٣
[ (السابعة): يجوز ان يؤجر داره مثلا إلى سنة بأجرة معينة]
(السابعة): يجوز ان يؤجر داره مثلا إلى سنة بأجرة معينة و يوكل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدة (١) و له عزله بعد ذلك، و ان جدد قبل ان يبلغه خبر العزل لزم عقده، و يجوز ان يشترط في ضمن العقد ان يكون وكيلا عنه في التجديد بعد الانقضاء، و في هذه الصورة ليس له عزله.
التقييد غير ان الباعث على هذا الاقدام و الداعي لهذه النيابة تخيل كونه موردا للإجارة فبان عدمه، فكان ذلك من باب التخلف في الداعي لا من باب الاشتباه في التطبيق كما في الصورة الاولى.
و لا ريب هنا في أن ما كان موردا للإجارة لم يؤت به و ما اتى به لم يكن موردا للإجارة فلم تفرغ ذمة زيد. نعم تفرغ ذمة عمرو لو كانت مشغولة لوقوع عمل صحيح عنه و ان صدر بداع مخالف للواقع غير انه لا يستحق الأجرة من تركته لكونه بمثابة التبرع كما افاده (قده) و اما بالنسبة إلى الأجرة المسماة فيجري فيه الخلاف المتقدم من الانفساخ أو الخيار و المطالبة لو لم يفسخ بأجرة المثل عوضا عن العمل المستأجر عليه لدى تعذره. و قد عرفت ان الأظهر هو الثاني.
(١):- لا إشكال في صحة التوكيل المزبور بعد صدوره من المالك كصحة عزله بعد الوكالة لكونها من العقود الجائزة و كذا نفوذ التجديد الحاصل قبل بلوغ خبر العزل، إذ لا اثر للعزل الواقعي ما لم يبلغ و هذا كله ظاهر.
و انما الكلام في اشتراط ذلك في ضمن العقد بان يجعله وكيلا- على سبيل شرط الفعل- و ان لا يعزله، فهل له العزل بعد ما و كل أولا؟