المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٣
[ (الثانية): لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء]
(الثانية): لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء
و ثانيا: مع الغض عن ذلك فالروايات غير قاصرة الدلالة على عدم قدح مثل هذه الجهالة بمقتضى الإطلاق، فإن جملة منها وردت في باب المزارعة التي لا يحتمل الفرق بينها و بين الإجارة من هذه الجهة من غير أن يذكر فيها معلومية الخراج الشامل بإطلاقها لصورة الجهل به، كصحيحة يعقوب بن شعيب و غيرها [١].
بل قد ورد مثل ذلك في باب الإجارة نفسها.
و هي صحيحة داود بن سرحان التي رواها المشايخ الثلاثة باختلاف يسير عن أبي عبد اللّه (ع) في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم و ربما زاد و ربما نقص فيدفعها إلى رجل على ان يكفيه خراجها و يعطيه مأتي درهم في السنة، قال: لا بأس [٢].
فإن إطلاقها يشمل ما إذا كان الاختلاف يسيرا جدا كواحد في المائة، و نحوه مما لا يصدق معه الجهالة حتى في الغبن و ما إذا كان مقدارا معتدا به عند العقلاء، بل ربما يبلغ الضعف في بعض السنين بحيث يستوجب تضرر المستأجر، فإن مثل هذه الجهالة أيضا غير قادحة بمقتضى الإطلاق، و قد عرفت اقدام العقلاء على مثل هذه الجهالة و اغتفارها لديهم في نظائر المقام كالضرائب و نحوها.
فالصحيح ما ذكره في المتن، و لا وجه لمناقشة بعض فيه بان للشرط قسطا من المالية فتسري جهالته إلى العقد لما عرفت من التعارف الخارجي و الاغتفار لدى العرف أولا و إطلاق النصوص ثانيا فلاحظ.
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب أحكام المزارعة حديث ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٧ من أبواب أحكام المزارعة حديث ١.