المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٢
..........
صاحب الجواهر حيث ذكر (قده) ان الحق عليه- أي المستأجر- نظير بيع العين الزكوية على ان تكون الزكاة عليه.
و اخرى يفرض تعلقه بتصديه للأداء خارجا و تفريغ ذمة المؤجر عن الخراج على سبيل شرط الفعل لا النتيجة نظير ما لو كان مدينا لزيد فباع متاعه من عمرو و اشترط عليه القيام بأداء الدين.
اما الأول فالظاهر فيه بطلان الشرط لعدم القدرة عليه لأن التقبيل معاملة بينه و بين السلطان قد استتبعت تعلق الخراج به و ثبوته في ذمته و هذا حكم شرعي متوجه اليه، و ليس له نقل الحكم التكليفي أو الوضعي إلى شخص آخر حتى بالشرط لخروجه عن اختياره إلا إذا قام دليل خاص على وفاء الشرط بذلك غير الأدلة العامة القائمة على نفوذ الشروط و هكذا الحال في بيع العين الزكوية مشروطا بانتقال الزكاة منه اليه.
و بالجملة: نقل الحق المزبور و لو بمعونة الشرط يحتاج إلى نهوض دليل عليه بعد خروجه عن الاختيار و لا دليل عليه في المقام و أشباهه.
و أما الثاني: فلا بأس به كما لا يقدح الجهل بالمقدار حسبما أشير إليه في المتن:
أولا لاغتفار مثل هذه الجهالة في نظر العرف بعد ان لم تكن متعلقة بركني العقد اعني العوضين بل بتوابعه الخارجة عنه فلا يكون مثلها موردا للإجماع على عدم جواز الجهالة في العقد، و لم ينهض دليل آخر على لزوم معلومية جميع الجهات حتى الشرط.
و بالجملة: مثل هذه المعاملة على ما هي عليه من الجهالة جارية بل متداولة عند العرف و العقلاء كالبيع أو الإجارة مشروطا بتقبل الضريبة أو الحراسة و دفعها عن المالك مع عدم خلوها غالبا عن نوع من الجهالة و لا يعبأون بها و لا يحتمل عادة قيام الإجماع على الفساد في مثل ذلك كما لا يخفى. هذا