المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٨ - فصل في التنازع
[ (مسألة ٣): إذا تنازعا في قدر المستأجر عليه]
(مسألة ٣): إذا تنازعا في قدر المستأجر عليه قدم قول مدعي الأقل (١).
بيمينه ما لم تثبت الإجارة بطريق شرعي.
(١):- هذا على نحوين: إذ قد يكون مدعي الأقل هو المستأجر- و ان كان الفرض نادرا- كأن يقول استأجرت نصف الدار بدينار، و قال المؤجر بل آجرتك تمام الدار بدينار، و هذا من تعارض الاعترافين و ليس من باب المدعي و المنكر و قد تقدم حكمه.
و قد يكون مدعيه هو المؤجر كما هو الغالب فيطالب المستأجر منفعة زائدة على ما يعترف به المؤجر فإن عليه الإثبات و بدونه يقدم قول مدعي الأقل المنكر للزيادة. هذا و نسب إلى بعضهم التحالف نظرا إلى ان الإجارة أمر وجودي يدعي كل منهما تحققها ضمن حد معين و في كمية خاصة فيندرج في باب التداعي المحكوم بالتحالف.
و فيه ما لا يخفى لاتفاقهما على ملكية المؤجر للأجرة، و ملكية المستأجر للمقدار الأقل من المنفعة أو العمل، و انما الخلاف في ملكيته للزائد على هذا المقدار فيدعيها المستأجر و ينكرها المؤجر فالإلزام ليس إلا من طرف واحد و معه لا موقع لعده من باب التداعي لينتهي إلى التحالف و من البين ان الدعوى لا بد و ان تتضمن أثرا و بدونه لا معنى لجعله مدعيا، و اثر الدعوى في المقام ملكية المنفعة الزائدة التي ينكرها الخصم و لا اثر للدعوى من الجانب الآخر.