المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٩ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ٢٥): يجوز ان يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة و عدم إجراء صيغة الإجارة]
(مسألة ٢٥): يجوز ان يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة و عدم إجراء صيغة الإجارة (١) فيرجع إلى اجرة
و مدينا له بالنفقة لكي يطلب منه ما يملكه عليه كما هو الحال في سائر الشروط المذكورة في ضمن العقود كشرط الكتابة و الخياطة و نحوهما فإنها لا تستوجب شيئا أكثر من مجرد التكليف بوجوب الوفاء، من غير ان يملك الشارط شيئا في ذمة الآخر.
فاشتراط النفقة في المقام نظير وجوب الإنفاق على الأقارب من العمودين أو الأولاد- لدى غناه و فقرهم- في انه لا يتضمن إلا حكما تكليفيا محضا غاية الأمر ان الوجوب هنا ثبت بسبب الشرط و جعله من المتعاقدين و هناك في أصل التشريع، فكما لا استحقاق لمطالبة العوض هناك مع وجود الباذل، فكذا في المقام بمناط واحد، و هو انتفاء موضوع الإنفاق بعد افتراض وجود الباذل المتبرع، فلا مقتضي بعدئذ لبقاء الوجوب. فلا مجال لمطالبة العوض في شيء من الموردين.
نعم يتجه ذلك فيما إذا كانت النفقة الواجبة مملوكة أيضا كما في نفقة الزوجة حيث انها تملكها على زوجها فلها المطالبة بالعوض حتى مع وجود الباذل لكونه مدينا لها بما تملكه عليه.
و على الجملة انما يجب على المستأجر الإنفاق- وفاء بشرطه- ما دام الموضوع باقيا، فاذا ارتفع لقيام شخص آخر بالنفقة فلا يحتاج الأجير إليها. و معه لا مقتضي لمطالبة عوضها إلا إذا كان مالكا للنفقة، و قد عرفت انتفاء الملكية في المقام.
(١):- الظاهر ان الجواز المزبور مما لا اشكال و لا خلاف فيه