المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
اجرة المثل لان اجرة حمل الخمر حرام، لأنا نقول انما يستحق المالك اجرة المثل للمنافع المحللة الفائتة في هذه المدة و في المسألة المفروضة لم يفوت على المؤجر منفعة لأنه أعطاه الأجرة المسماة لحمل الخل بالفرض.
[ (مسألة ١١): لو استأجر دابة معينة من زيد للركوب الى مكان فاشتبه و ركب دابة أخرى له]
(مسألة ١١): لو استأجر دابة معينة من زيد للركوب الى مكان فاشتبه و ركب دابة أخرى له (١) لزمه الأجرة المسماة للأولى و اجرة المثل للثانية، كما إذا اشتبه فركب دابة عمرو فإنه يلزمه اجرة المثل لدابة عمرو، و المسماة لدابة زيد حيث فوت منفعتها على نفسه.
ثمَّ أشكل على نفسه بان مقتضى ذلك عدم استحقاق المالك اجرة المثل لدى غصب السفينة و حملها خمرا. و هو كما ترى.
و أجاب (قده) باستحقاقه لها بإزاء ما فوته عليه من المنافع المحللة في هذه المدة لا بإزاء ما استوفاه من المنفعة المحرمة. و من ثمَّ لو لم يستوفها أيضا بل بقيت العين معطلة حتى انقضت المدة كان ضامنا لتلك المنافع لمكان التفويت المزبور.
و أما في المقام فلا تفويت، إذ بعد ان طبق المالك ما يختاره من المنافع على مورد الإجارة فقد استوفاها باستيفاء الأجرة و البقية تتلف بطبعها بعد ان لم يتمكن المالك من استيفائها خلال مدة الإجارة فلا تفويت كما لا ضمان إلا بإزاء المسماة.
و ما افاده (قده) وجيه و صحيح.
(١):- و كذا لو تعمد، فيلزم بكلتا الأجرتين حسبما قرره في المتن.