المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩١ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
[ (مسألة ٢): إذا تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة و لا مع الانصراف إليها يجوز ان يوكله إلى عبده أو صانعه]
(مسألة ٢): إذا تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة و لا مع الانصراف إليها يجوز ان يوكله إلى عبده أو صانعه أو أجنبي (١) و لكن الأحوط عدم تسليم متعلق العمل كالثوب و نحوه إلى غيره من دون اذن المالك و الا ضمن، و جواز الإيكال لا يستلزم جواز الدفع كما مر نظيره في العين المستأجرة فيجوز له استيجار غيره لذلك العمل بمساوئ الأجرة التي قررها في إجارته أو أكثر،
قال: لو ان رجلا استاجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها و آجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس. إلخ [١] و نحوها معتبرة أبي الربيع الشامي على رواية الصدوق [٢].
فما تقتضيه القاعدة يستفاد من هاتين الروايتين أيضا.
فالنتيجة ان الممنوع انما هو إيجار تمام العين أو بعضها في تمام المدة أو بعضها بالأكثر- اما للنص أو للأولوية. و أما بالنسبة إلى المساوي فضلا عن الأقل فالاخبار المانعة لا تشمله، و مقتضى القاعدة المعتضدة بالروايتين المعتبرتين هو الجواز و ان كان الاحتياط الاستحبابي بالامتناع عن المساوي كما صنعه في المتن حسنا و في محله.
(١):- لا ريب في عدم جواز الإيكال مع الأجرة أو بدونها في فرض اعتبار المباشرة لافتراض تعلق الإجارة بعمل نفسه خاصة فلا
[١] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٣.
[٢] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٣.