المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
[ (مسألة ٩): إذا آجر عبده لعمل فأفسد]
(مسألة ٩): إذا آجر عبده لعمل فأفسد (١) ففي كون الضمان عليه أو على العبد يتبع به بعد عتقه أو في كسبه إذا
و لكن هذه القاعدة غير ثابتة على إطلاقها- بحيث ان في كل مورد صدق الغرور تحقق معه الضمان و الرجوع إلى الغار- لعدم الدليل عليه، لا من بناء العقلاء و لا بحسب الروايات الخاصة كما باحثنا حوله في مباحث المكاسب مشبعا و بنطاق واسع.
و مما يؤكده في المقام انا لو فرضنا ان صاحب الثوب بنفسه تصدى للقطع اعتمادا على اخبار الخياط بالكفاية- لا أنه أمر بالقطع- أو انه أعطاه لخياط آخر- قطعه- اعتمادا على اخبار الخياط الأول فإنه لا يظن وقتئذ ان يلتزم فقيه بالضمان مع اشتراك هذه الفروض في صدق الغرور.
و نظيره ما لو أخبره بأن قيمة البضاعة الكذائية في البلد الفلاني راقية فحمل متاعه إلى ذلك البلد ليبيع و يستفيد فرأى انه على خلاف الواقع فهل يحتمل رجوعه إلى المخبر الغار و تضمينه مصارف الحمل؟ و على الجملة فالضمان لا بد في تحققه من أحد أمرين اما الإتلاف أو التلف الموجب للضمان من يد أو شرط، و إلا فالتغرير بمجرده لا يستوجب الضمان، و قاعدة الغرور مما لا أساس لها بقول مطلق.
فتحصل ان الأظهر هو التفصيل في المسألة بين الصورتين لحصول الاذن في إحداهما دون الأخرى، غايته ان الاذن الحاصل كان ناشئا عن اعتقاد مخالف للواقع حسبما عرفت.
(١):- أو أنه أبق العبد، و الأقوال في المسألة من حيث الضمان و عدمه أربعة.