المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
و هذا التفصيل هو الأقوى، إذ لا ينبغي الشك في انه في صورة الاشتراط و تعليق الاذن على الكفاية فقطعه الخياط باعتقاد الكفاية فضلا عما إذا لم يكن معتقدا كان ضامنا لأنه أتلف مال الغير أو أورد النقص عليه، غايته انه لم يكن مقصرا من أجل اعتقاد الكفاية. و على أي حال فلم يقع هذا القطع بإذن من المالك بعد ان كان مقيدا بالكفاية و قد انكشف خلافها.
و دعوى الماتن (قده) وجود الاذن عهدتها عليه، إذ كيف يكون موجودا و قد كان معلقا على الكفاية و المفروض عدمها.
نعم تتجه هذه الدعوى فيما لو كان المعلق عليه اعتقاد الكفاية كما لو قال: اقطعه إن كنت واثقا بالكفاية فقطع مبنيا على هذا الاعتقاد لحصول الإذن حينئذ بحصول شرطه، لكن المفروض في كلامه (قده) التعليق على نفس الكفاية لا على اعتقادها.
إذا فلا ينبغي التردد في الضمان للاندراج في كبرى: ان من استوجر للإصلاح فأفسد فهو ضامن.
و أما لو اذن في القطع مطلقا و من غير تقييد بالكفاية و ان كان هذا الاذن المطلق ناشئا عن اعتقاد الكفاية الحاصل من اخبار الخياط بها بعد السؤال عنها فالظاهر حينئذ عدم الضمان لعدم كون الاذن معلقا و مشروطا بشيء لم يحصل، غايته انكشاف الخطأ في الاعتقاد الباعث على الاذن و الاشتباه في التطبيق من نفس الآذن. و مثله غير ضائر في حصول الإذن الفعلي المطلق كما هو الحال في سائر موارد التخلف في الداعي و عدم مطابقته مع الواقع. نعم فيما إذا كان الخياط عالما بعدم الكفاية و هو جاهل بحيث صدق معه الغرور في اذنه المطلق يحتمل الضمان لقاعدة الغرور.