المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
[ (مسألة ٨: إذا قال للخياط مثلا ان كان هذا يكفيني]
(مسألة ٨: إذا قال للخياط مثلا ان كان هذا يكفيني
لمتاع نفسه قد ذكره السائل كسبب لما عرضه من الإصابة، و من الواضح عدم كون الإنسان ضامنا لمتاع نفسه إذا فتكون الصحيحة أجنبية عن محل البحث بالكلية، و إنما هي ناظرة إلى الضمان في القتل أو الجرح أو الكسر الخطئي الذي عرفت عدم منافاته مع ثبوت الدية على العاقلة، و لا نظر في جهة السؤال إلى الضمان بالنسبة إلى المتاع بتاتا. فاحتمال عود الضمير إلى المتاع ليحكم عليه بالضمان أو بعدمه بعيد غايته. و ما صنعه الوافي من ذكرها في باب ضمان الديات هو المتعين.
نعم هي معارضة مع رواية الصدوق المشتملة على كلمة (مأمون) بدل قوله: (ضامن) كما عرفت، فلو تمت هذه النسخة و لم تكن مغلوطة فلا جرم تقع بينهما المعارضة و المرجع بعد التساقط إطلاقات نصوص الدية السليمة عن المعارض الناطقة بأنها في القتل و الكسر الخطئي على العاقلة تكليفا و على الفاعل وضعا.
ثمَّ انه على تقدير القول بالضمان في الحمال في مورد الرواية فقد ظهر انه لا موقع للتعدي منه إلى العثرة التي هي محل الكلام.
ضرورة صدور الفعل من القتل أو الكسر من نفس الحمال في مورد الرواية لصحة إسناده إليه عرفا غايته انه فعل غير اختياري له لحصول الإصابة منه اتفاقا و من غير قصد لها.
و اما في العثرة فلا يستند الفعل إلى العاثر بوجه، بل هو كآلة محضة و التلف سماوي و ليس من الإتلاف في شيء.
فالصحيح انه لا ضمان في العثرة، بل و لا في مسألة الحمال حسبما عرفت.