المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
[ (مسألة ٥): الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن]
(مسألة ٥): الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن و ان كان حاذقا (١) و اما إذا لم يكن مباشرا بل كان آمرا ففي ضمانه إشكال الا ان يكون سببا و كان أقوى من المباشر و أشكل منه إذا كان واصفا للدواء من دون ان يكون آمرا كأن يقول ان دواءك كذا و كذا بل الأقوى فيه عدم الضمان
الأثقال، و نحو ذلك مما يستند الفساد إلى اجازة المالك و امره و انه هو الذي ألغى احترام ماله. ففي مثل ذلك لا مقتضي لضمان الأجير الذي هو وقتئذ بمثابة الآلة المحضة كما هو واضح.
و من الضروري ان صحيح الحلبي المتقدم منصرف عن مثل هذا الفرض لظهوره فيمن لم يعمل ما كان مأذونا فيه فكان أجيرا على ان يصلح فأفسد لا انه اتى ما أمر به و ترتب عليه الفساد خارجا.
نعم فيما إذا بلغ الفساد حد الدم كالموت المترتب على الختان في المثال المذكور في المتن فالظاهر حينئذ هو الضمان، لان دم المسلم لا يذهب هدرا كما نطق به النص. و هذا القتل بالأخرة يستند إلى الختان. غايته انه كان مشتبها لا عامدا و ان كان اشتباهه في أصل الختان لا في كيفيته فيجري عليه حكم القتل الخطئي من ترتب الدية عليه، بلا فرق بين ان يكون المختون صغيرا و ان أبرأ وليه، إذ ليس له حق البراءة بعد ان لم تثبت له هذه الولاية، و بين ان يكون كبيرا لكن لم يسلم نفسه لحد الموت. و اما مع التسليم الراجع إلى براءة الختان فلا ضمان كما ستعرفه في الطبيب المعالج.
(١):- لقاعدة الإتلاف مضافا إلى ما رواه النوفلي عن السكوني