المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
و لو تلفت أو تلفها المؤجر أو الأجنبي قبل العمل أو في الأثناء (١) بطلت الإجارة و رجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضا.
نعم لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر بأن يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون إتلافه لمتعلق العمل بمنزلة استيفائه، لأنه بإتلافه إياه فوت على نفسه المنفعة، ففرق بين ان يكون العمل في ذمته، أو ان يكون منفعة الكذائية للمستأجر ففي الصورة الأولى التلف قبل العمل موجب للبطلان و رجوع الأجرة إلى المستأجر و ان كان هو المتلف، و في الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء، و حيث انه مالك لمنفعة المؤجر و قد فوتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه.
و عليه فيكون ناظرا إلى شرط الفعل لا إلى شرط النتيجة ليدل على الضمان، و إلا لعبر بقوله، عليه ما نقص بدلا عن قوله (عليه النقصان) على حذو قوله: على اليد ما أخذت ليدل على كون نفس المال في عهدته و يساوق الضمان.
إذا فيكون نفوذ الشرط المزبور مطابقا لمقتضى القاعدة، فلا تكون الرواية منافية لما ذكرناه من عدم نفوذ شرط الضمان بالمعنى الذي هو محل الكلام. فالمسألتان إذا من واد واحد، فيصح الشرط بمعنى و لا يصح بمعنى آخر من غير فرق بينهما بوجه.
(١):- حكم (قده) بانفساخ الإجارة و رجوع الأجرة كلا أو