المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
و أما إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان أقواهما العدم (١)
الإجارة و لم يتسلمها بنفسه حتى تلفت. و قد عرفت انه لا ضمان في الأمانة، اما لعدم المقتضي أو لوجود المانع.
(١):- للكبرى الكلية التي ذكرها الفقهاء من ان ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده، و حيث لا ضمان في صحيح الإجارة. كما سبق- فكذا في فاسدها.
و الوجه فيه ظاهر، فان دليل الضمان اما انه قاصر الشمول للمقام من أصله كما ذكرناه، أو انه على تقدير الشمول فهو مخصص بما دل على عدم ضمان الأمين بعد فرض تحقق الأمانة في الإجارة الفاسدة كالصحيحة بمناط واحد ضرورة ان الموجر لم يسلم العين على ان تكون مضمونة، كما ان المستأجر لم يقدم على أخذها كذلك، فلم يقدم على الضمان بإزاء العين، بل بإزاء المنافع خاصة، فلم يقدما إلا على ان تكون العين باقية على ملك المؤجر امانة بيد المستأجر يردها بعد استيفاء المنفعة منها غايته ان ضمان المنافع بأجرة المسمى قد يمضيها الشارع فتكون الذمة مشغولة بها، و اخرى لا، فتكون مضمونة بأجرة المثل، و لا فرق بين الصحيحة و الفاسدة إلا من هذه الناحية. إذا فلا ضمان من ناحية وضع اليد على العين في كلا الموردين بعد كونها امانة.
و أما الضمان من ناحية الشرط فغير خفي ان هذا الشرط لا اثر له حتى على القول بالضمان مع الشرط في الإجارة الصحيحة ضرورة ان الشرط انما يحكم بنفوذه في فرض صحة العقد، و اما مع فساده فهو في حكم العدم. إذ الشرط في ضمن العقد الفاسد بمثابة الشرط الابتدائي في عدم الدليل على نفوذه بوجه.