المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
و نحوهما مما يكفي إبرازه بأي مبرز كان. فلا مانع من ان يبيع داره مشروطا بان يكون أثاث البيت مثلا أو المزرعة الفلانية أيضا ملكا للمشتري، أو ان يكون وكيلا عنه في المعاملة الكذائية بحيث تثبت الملكية أو الوكالة بنفس هذا الاشتراط، فان زمام هذا الاعتبار بيد المكلف نفسه، و له الإبراز بأي مبرز كان، و الشرط من احد المبرزات.
فكلما كانت الشرائط من هذا القبيل صح اشتراطها في متن العقد و شملها دليل نفوذ الشرط.
و أما ما اعتبر فيه سبب خاص كالنكاح و الطلاق و الظهار و نحوها أو لم يكن اختياره بيد المكلف و لم يكن له إيجاده بالفعل حتى بغير الشرط كاعتبار الوراثة للأجنبي، أو الملكية لشخص بعد شهر مثلا المحكوم بالبطلان لمكان التعليق المبطل فلا يصح اشتراطه في العقد على سبيل شرط النتيجة، فلا يسوغ البيع بشرط الإرث، و لا بشرط ان يملك الشيء الفلاني بعد شهر.
و على الجملة فالعبرة في نفوذ الشرط في شرائط النتيجة بتحقق أمرين: أحدهما كون تلك النتيجة تحت اختيار المشروط عليه بحيث يكون قادرا على إيجادها فعلا و لو من غير اشتراط. و الثاني عدم اعتبار لفظ خاص في تحققها، و بما ان الضمان فاقد للشرط الأول فمن ثمَّ لا يصح اشتراطه في الإجارة كما عليه المشهور.
و أما العارية فحالها حال الإجارة في مناط المنع و عدم الصحة بمقتضى القاعدة حسبما عرفت، إلا ان النص الخاص قد دل على صحة اشتراطه فيها، و ان الشارع الذي بيده أمر الرفع و الوضع قد منح المكلف اختيار هذا الحكم و جعل امره بيده. و هذا هو الفارق بين البابين بعد وضوح كون الحكم قابلا للتخصيص.