المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
و الذي يرشدك إلى ما ذكرناه انا لا نعرف متفقها فضلا عن فقيه يلتزم بنفوذ شرط الضمان في غير مورد العقد كان يبيع داره و يشترط عليه ضمان داره الأخرى بحيث يثبت الضمان بنفس هذا الشرط، فان نفوذه بالإضافة إلى العين المستأجرة و ان ذهب اليه جمع منهم الماتن إلا انه بالإضافة إلى غير مورد العقد لم يلتزم به احد من الفقهاء، و السر ما عرفت من ان الضمان حكم شرعي له أسباب معينة، و ليس الشرط من أحد أسبابه، فلم يكن اختياره بيد المكلف بعد ان لم يكن الشرط مشرعا. و من ثمَّ يحكم بفساده في المقام.
و ملخص الكلام ان الشرط في ضمن العقد لا يترتب عليه الأثر إلا إذا كان امره بيد المشروط عليه له ان يفعل و أن لا يفعل، فيجب عليه بعد الشرط ان يفعل بمقتضى قوله (ع): المؤمنون عند شروطهم الراجع إلى ان الايمان ملازم للوفاء بالشرط، و ان المؤمن لا يتخلف عن شرطه. و هذا معنى (عند) أي بين المؤمن و العمل بشرطه ملازمة في اعتبار الشارع.
و عليه ففي كل مورد يكون أمر متعلق الشرط بيد المؤمن مثل الكتابة و الخياطة و نحوها من الأمور الاختيارية فهو- طبعا- ملزم بالوفاء.
و أما ما هو خارج عن اختياره و راجع إلى الشارع و المقنن كالمجعولات الشرعية التي منها الضمان فليس للشارط تغيير القانون و تبديله، و لا يكاد يشمله عموم المؤمنون بوجه، لعدم كون الشرط مشرعا و لا موجدا لحكم لم يكن مشروعا في حد نفسه.
و يجري هذا الكلام في غير باب الضمان من سائر الأحكام الوضعية المعبر عنها في كلماتهم بشرط النتيجة إلا فيما ثبت كون اختياره بيد المشروط عليه، و لم يعتبر في تحققه سبب خاص كالملكية و الوكالة