المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
بعموم العام بعد نفي العنوان المخصص بأصالة العدم الأزلي و تكون النتيجة نفوذ الشرط. فهذا الوجه يتلو سابقة في الضعف.
و العمدة انما هو.
الوجه الثالث: و هو المنع عن تحقق مفهوم الشرط في المقام.
و توضيحه: ان الشرط- حسبما تكررت الإشارة إليه في مطاوي هذا الشرح- يرجع إلى احد أمرين: اما تعليق الالتزام بالعقد بتحقق وصف أو أمر خارجي ككتابة العبد و معلوم ان المقام ليس من هذا القبيل، أو تعليق أصل العقد على الالتزام بشيء فيجب الوفاء به بمقتضى عموم المؤمنون. و عليه فيعتبر في مورد الشرط ان يكون شيئا قابلا لتعلق الالتزام به بان يكون داخلا تحت قدرة المشروط عليه و اختياره.
و أما الأحكام الشرعية أو العقلائية التي يكون أمر رفعها و وضعها بيد الشارع أو العقلاء فبما انها خارجة عن عهدة المتعاقدين فلا معنى لوقوعها موردا للشرط في ضمن العقد.
و من الواضح ان الضمان- الذي معناه كون التلف في عهدة الشخص و كون الذمة مشغولة بمثل التالف أو قيمته- حكم شرعي أو عقلائي مجعول بأسباب خاصة، و لا يكاد يتحقق بجعل الشارط و لا بالتزام المشروط عليه لخروجه عن اختيار المتعاقدين و قيام اعتباره بمعتبر آخر فلا معنى لالتزام المشروط عليه بكون ذمته مشغولة شرعا أو عقلائيا بالمثل أو القيمة.
و هكذا الحال في غير الضمان من سائر الأحكام الوضعية التي يكون اختيارها بيد الشارع كالإرث فإنه لا ينبغي التأمل في عدم صحة اشتراطه في متن العقد- في غير ما قام عليه الدليل كعقد الانقطاع- فإنه اعتبار شرعي مخصوص بطبقات خاصة من الوارث خارج عن عهدة المتعاقدين.