المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٣ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
خصوصا إذا كان جاهلا (١) لأنه بتسليمه العين اليه قد هتك حرمة ماله، خصوصا إذا كان البطلان من جهة جعل الأجرة مالا يتمول شرعا أو عرفا أو إذا كان اجرة [١] بلا عوض (٢) و دعوى ان اقدامه و اذنه في الاستيفاء انما هو بعنوان الإجارة و المفروض عدم تحققها. فإذنه مقيد بما لم يتحقق- مدفوعة بأنه ان كان المراد كونه مقيدا بالتحقق شرعا فممنوع، إذ مع فرض العلم بعدم الصحة شرعا لا يعقل قصد تحققه إلا على وجه التشريع المعلوم عدمه و ان كان المراد تقييده بتحققها الإنشائية فهو حاصل و من هنا يظهر حال الأجرة أيضا فإنها
يمضه، و هذا أجنبي عن تحقق المعاملة في نفسها.
(١):- لا خصوصية لجهل المستأجر بعد البناء على ان المؤجر هو الذي ألغى احترام ماله و أقدم على المجانية، لعدم الفرق حينئذ بين علم المستأجر بالفساد و جهله، فلم يتضح وجه للخصوصية في كل من الموردين.
و الصحيح ما عرفت من عدم الاقدام على إلغاء الاحترام، فلا مخرج عن ضمان المنفعة التالفة تحت يد المستأجر في شيء من الصورتين حسبما عرفت.
(٢):- يصح ما ذكره (قده) في خصوص الفرض الأخير،
[١] ضبط الكلمة (أجرة) كما في كثير من النسخ غلط كما لا يخفى و الصحيح هكذا (آجره). و في بعض النسخ (اجارة) بدل (اجرة).