المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
إتمام العمل الى ان يستوفي الأجرة فإنها بيده أمانة، إذ ليست هي و لا الصفة التي فيها موردا للمعاوضة، فلو حبسها ضمن بخلافه على القول الآخر.
[ (مسألة ١٦): إذا تبين بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر]
(مسألة ١٦): إذا تبين بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر (١) و استحق المؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده إذا كان جاهلا بالبطلان،
(١):- بلا اشكال فيه لكشف الفساد عن عدم الانتقال، و بقاء الأجرة على ملك مالكها الأول و هو المستأجر، فان لم يكن أداها فهو و إلا استرجعها من المؤجر و هو معنى الفساد، و لكنه يضمن المنفعة للموجر و يلزمه دفع اجرة المثل سواء استوفاها من العين أم فاتت تحت يده.
و هذا مما لا ينبغي الإشكال فيه أيضا. و انما الكلام في مستنده.
أما في صورة الاستيفاء فدليله قاعدة الإتلاف المستفادة من الموارد المتفرقة و الملخصة في العبارة المعروفة «من أتلف مال الغير فهو له ضامن» فإنها و ان لم ترد بهذا اللفظ في أي رواية، غير ان النصوص العديدة نطقت بأن إتلاف مال المسلم موجب للضمان، و انه لا يحل ماله إلا بطيبة نفسه. بل لا خلاف في المسألة ظاهرا، و لا اشكال فيما إذا كان الموجر جاهلا بالحال.
و أما في صورة التلف تحت يده و ان لم يستوفها، فالمشهور هنا أيضا هو الضمان و ان خالف فيه بعضهم.
و الصحيح ما عليه المشهور لقاعدة اليد التي هي بنفسها مقتضية