المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٤ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
..........
في توجيه ذلك انه إذا وجد بعدئذ مانع عن استيفاء المنفعة أو عن العمل خارجا انفسخت الإجارة و رجعت الأجرة إلى المستأجر. فمن ثمَّ كانت الملكية متزلزلة لا مستقرة.
أقول: الظاهر ان في كلامه (قده) مسامحة واضحة، فإن ظاهر العبارة التفكيك بين الأجرة و المنفعة في التزلزل و عدمه، و ان الملكية المتزلزلة خاصة بالأجرة. و لا محصل له.
فان التزلزل قد يطلق في العقود الجائزة التي لم تكن مبنية على اللزوم و يجوز للملك الرجوع من الأول فلم تكن مستقرة في طبعها كما في الهبة غير المعوضة.
و من الواضح عدم كون المقام من هذا القبيل، بعد البناء على كون الإجارة من العقود اللازمة كما تقدم، و أنه لا يجوز لأي من المؤجر و المستأجر الفسخ و التراجع في الأجرة و لا في المنفعة، فهما سيان من هذه الجهة و العقد لازم من الطرفين.
و قد يطلق في العقود اللازمة لأجل عروض ما يمنع عن اللزوم.
و حينئذ فقد يفرض ان حدوث المانع عن الاستيفاء كاشف عن بطلان الإجارة من الأول، كما لو حدث المانع بعد العقد و قبل ان يستوفي المستأجر المنفعة أو قبل ان يتصدى الأجير للعمل بحيث كشف عن عدم التمكن بتاتا المستلزم للكشف عن انه لم يكن مالكا ليملك. و نتيجته عدم ملكية المؤجر للأجرة و لا المستأجر للمنفعة، و ان تأثير العقد كان مجرد خيال محض فلا ملكية رأسا من أي من الطرفين لا انها كانت و لم تكن مستقرة.
و اخرى يفرض حدوثه في الأثناء، كما لو استاجر الدار سنة فانهدمت بعد ستة أشهر، اما بقضاء اللّه و قدره، أو بظلم ظالم كالوقوع في