المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٧ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
..........
العين الموجودة عند المفلس منتقلة إليه ببيع أو صلح [١] و نحوهما.
و قد دلت عليه جملة من الاخبار و بعضها نقي السند.
و هل يجري هذا الحكم في العين المستأجرة التي أفلس المستأجر بالأجرة و اشتغلت ذمته بها كسائر ديونه فيتخير المؤجر بين الفسخ و الضرب مع الغرماء؟
الظاهر انه لم ينقل الخلاف في المسألة في الإلحاق و انه لا خصوصية للبيع و ان كان هو موردا لجملة من الاخبار حيث لم يفهم الأصحاب خصوصية له، بل العبرة بوجود عين المال عنده سواء أ كان بعنوان البيع أم الإجارة أو غيرهما.
و لا يخفى انا لو كنا نحن و الروايات المختصة بالبيع لا شكل التعدي عن موردها بعد جهلنا بمناطات الأحكام الواقعية و ملاكاتها النفس الأمرية و من الجائز وجود خصوصية في البيع غير منسحبة إلى غيره، و لم ينهض دليل على التعدي ما عدا دعوى عدم الخلاف في المسألة التي من المعلوم عدم بلوغها حد الإجماع التعبدي بحيث يقطع معه بالحكم الشرعي.
و لكن يمكن ان يقال باستفادة الحكم من نفس الاخبار، و لعل المشهور أيضا استندوا إليها لا انهم عولوا على التعبد المحض أو الدعوى المجردة. و هي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي الحسن (ع) قال:
سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه، قال:
لا يحاصه الغرماء [٢]. فان دعوى شمولها للمقام غير بعيدة باعتبار
[١] و لا تلحق بهما الهبة المعوضة لعدم اشتغال الذمة بالعوض كي يكون مدينا للواهب فيضرب مع الغرماء. و من ثمَّ لو مات قبل ان يهب العوض لا يخرج عن تركته و انما هو تكليف محض.
[٢] الوسائل: باب ٥ من احكام الحجر حديث ٢ ج١٣ ص ١٤٥.