المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٥ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
[ (مسألة ٨): إذا وجد المؤجر عيبا سابقا في الأجرة و لم يكن عالما به]
(مسألة ٨): إذا وجد المؤجر عيبا سابقا في الأجرة (١) و لم يكن عالما به كان له فسخ العقد و له الرضا به، و هل له مطالبة الأرش معه؟ لا يبعد ذلك، بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه لكن هذا إذا لم تكن الأجرة منفعة عين و الا فلا أرش فيه مثل ما مر في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيبة. هذا إذا كانت الأجرة عينا شخصية، و اما إذا كانت كلية فله مطالبة البدل لا فسخ أصل العقد الا مع تعذر البدل على حذو ما مر في المسألة السابقة.
كي يجري فيه خيار العيب، فما هو متعلق العقد لا عيب فيه، و ما فيه العيب لم يكن متعلقا للعقد، فلا مقتضى لثبوت الخيار بوجه، بل غايته الامتناع عن القبول و مطالبة البدل أي الفرد الصحيح الذي وقع العقد عليه بمقتضى الشرط الارتكازي، و إلا فبمجرد الدفع المزبور لم يتخلف الشرط لكي يثبت الخيار. نعم لو تعذر البدل يثبت الخيار من أجل تعذر التسليم و ذاك أمر آخر.
(١):- قسم (قده) العيب السابق في الأجرة أيضا إلى صور:
إذ قد تكون الأجرة منفعة، و حكمه ما مر في وجدان العيب في العين المستأجرة من ثبوت الخيار فقط دون الأرش لوحدة المناط كما هو واضح.
و اخرى: تكون عينا كلية و قد سلمه الفرد المعيب و لا خيار هنا من أصله فضلا عن الأرش، إذ ما فيه العيب لم يتعلق به العقد، و ما تعلق