المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥١ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
و لو كان العيب مما لا تنقص معه المنفعة كما إذا تبين كون الدابة مقطوعة الاذن أو الذنب (١) فربما يشكل في ثبوت الخيار معه لكن الأقوى ثبوته إذا كان مما يختلف به الرغبات و تتفاوت به الأجرة،
و ما ذكره (قده) و ان كان وجيها إلا انه لا يستقيم على إطلاقه- و لعله (قده) لا يريده أيضا- و انما يتجه فيما إذا لوحظت البيوت على وجه الجزئية بحيث يقابل كل بيت بجزء من الأجرة كما هو الحال في الدور المعدة للايجار بالإضافة إلى الزوار فيصح التقسيط حينئذ لدى تخلف البعض حسبما ذكر.
و أما إذا كان لحاظها على وجه الشرطية كما لعله الغالب في إجارة الدور المتعارفة بين الناس حيث تقع الإجارة بإزاء ما صدق عليه اسم الدار، و يراعى بعنوان الاشتراط في متن العقد اتصافها بالاشتمال على خمس غرف مثلا كالاشتمال على السرداب أو سائر المرافق الصحيحة، فإن التخلف في مثل ذلك لا يترتب عليه إلا الخيار بين الفسخ و الإمضاء من أجل تخلف الشرط، و لا مجال حينئذ للتقسيط بوجه كما هو ظاهر جدا.
(١):- و أما في القسم الثاني أعني ما لا يستوجب العيب نقصا في المنفعة فالمتعين حينئذ ما ذكره في المتن من التفصيل.
بين ما إذا كان العيب المزبور مما تختلف به الرغبات المستلزم بطبيعة الحال لتفاوت الأجرة، إذ كلما كثرت الرغبة فلا جرم تزداد الأجرة كالمثال المذكور في المتن، حيث ان الدابة السليمة أشد رغبة من المقطوعة المستتبع لكونها أكثر قيمة و ان كانت المنفعة المرغوبة مشتركة