المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٠ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار فالظاهر تقسيط الأجرة (١) لأنه يكون حينئذ من قبيل تبعض الصفقة
و جواز الدفع من أي مال كان. فلا جرم كان هذا حكما تعبديا مختصا بمورده و هو البيع و لا ينسحب إلى غيره.
و بالجملة: فهذا الضمان نظير الضمان الثابت في باب اللقطة، حيث ان الملتقط لو تصدق بها بعد الفحص و اليأس لم تكن ذمته مشغولة بشيء، كي يخرج ما يعادلها من تركته إذا مات باعتبار أنه أتلف مال الغير بالتصدق فلا ضمان عندئذ بوجه، و انما يضمن فيما لو وجد المالك و طالب فينشأ الضمان من نفس المطالبة لا انه كان ضامنا من الأول.
و المقام من هذا القبيل فيملك البائع تمام الثمن و ان كانت العين معيبة و لا تكون ذمته مشغولة بجزء منه معادل لوصف الصحة بحيث يخرج من تركته لو مات، غايته ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ و الإمضاء مجانا أو مع مطالبة الأرش فيضمن التفاوت حينئذ بنفس هذه المطالبة لا انه كان ضامنا من الأول.
و هذا كما ترى حكم تعبدي مخالف للقاعدة قد ثبت في خصوص البيع بالنص الخاص، فاللازم الاقتصار عليه و لا موجب للتعدي عن مورده بعد عدم الدليل عليه.
(١):- فيسترد من نفسها ما يقابل المنفعة الفائتة بنسبة الأجرة.
فلو كانت البيوت خمسة و الأجرة خمسة و قد كانت واحدة منها خربة استرد خمس الأجرة لانكشاف بطلان الإجارة بالإضافة إلى هذه الحصة. و هذا أمر آخر غير الأرش المصطلح في باب خيار العيب حسبما عرفت، و نتيجته ثبوت الخيار للمستأجر في الباقي كما في سائر موارد تبعض الصفقة.